الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١9 - كتاب الحيض
الجزء الأول
وكل شيء بمعناه وأكثر ما يخرج عليه من قول أصحابنا: إن بعضهم ذهب إلى [أن] أقل الحيض يوم وليلة. وقال بعضهم: ثلاثة أيام. وقال بعضهم: أكثره عشرة أيام. وقال بعضهم: خمسة عشرة يوماً ومعناه ما يتفق عليه مذاهب قولهم في المبتدأة إنها تقعد ما ذهب إليه من أيام الحيض يأمرها بذلك، لا يأمرها [أن] تجاوز أكثر ما ذهب إليه، فإذا طهرت معه على أقل ما ذهب إليه من الحيض جعل ذلك وقتاً لها فيما يستقبل وكان عادة لها حتى تنتقل عنه في ثلاثة أقرائها على معنى واحد، بزيادة أو نقصان إلى ما يكون يسميه حيضاً.
6
أو في بعضه قولهم: إنها تنتقل على حالها الأول أبداً إذا ثبت لها ما يوجب الحيض، ولا عنده في أول حيضة تترك الصلاة أكثر الحيض عنده وتفسير ذلك أنه إذا كان أقل ذلك ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام كان لها معه إذا كانت مبتدأة أن تترك الصلاة إلى عشرة أيام فإن استمر بها الدم اغتسلت وصلت إلى أول ما يكون معه
طهراً.
وفي بعض قولهم: إن أقل الطهر عشرة أيام. وقيل: أقله خمسة عشر يوماً، فإذا انقضى أقل الطهر معه أمرها بترك الصلاة، واستعمال الحيض في الأيام التي قد ثبت لها حكمها عنده في أقل الحيض وأكثره. فعلى هذا النحو تخرج معاني قول أصحابنا في ثبوت معاني الأحكام.
6
وأما الاحتياط فيخرج ـ عندي ـ في معنى قولهم: إنه يأمرها بترك الصلاة أقل ما عنده من الحيض ثم تغتسل وتصلي وتصوم، ولا يطؤها زوجها ما بينها وبين تمام أكثر الحيض عنده، فعلى هذا النحو يكون القول في المبتدأة في معاني قول أصحابنا. وكذلك يخرج عندهم هذا الإشكال، إلا أنه إذا شكل عليها فلم تعرف كم كان أيام حيضها، وقد كان لها أيام حيض قد ثبت لها لم يخرج فيه - عندي - المعنى فيما يشبه الحكم والاحتياط، ولا أن تدع الصلاة أقل ما عنده أنه أيام حيض؛ لأنه لعله قد كان كذلك، ثم تغتسل، وتصلي، ولا