الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧9 - كتاب الحيض
الجزء الأول
الطلق] حضرة الولادة تتوضأ وتصلي حتى ترى دم النفاس، وجعل ذلك
بمنزلة البول.
[قال أبو بكر: لا تدع الصلاة حتى تلد فيكون حكمها حينئذ حكم
النفساء].
التصريح
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا يشبه ما قيل، إلا بأنه حيض؛ لأنه يخرج في معاني قولهم إنه من طريق الولادة ومعنى النفاس، فأرخص ما يثبت من قولهم - عندي - إنه إذا ضربها الطلق ورأت الدم السائل الذي يكون بمعنى الحيض أنها تترك الصلاة، وتكون عندهم في معنى قولهم على هذا القول فيما رأت بعد ذلك من صفرة، أو كدرة، ما لَمْ تَرَ الطهر بمنزلة النفاس.
وفي بعض قولهم: إنها لا تترك الصلاة، ولو رأت ذلك حتى تركز للولد. وفي بعض قولهم: حتى ترى أعلام الولد، ولو ركزت للولد. وفي بعض قولهم إنها بمنزلة المستحاضة حتى تنقضي، ولو خرج بعض الولد. وفي بعض قولهم: إذا انفقأ الهادي تركت الصلاة رأت (1) دما أو لَمْ تَرَهُ.
والمعنى من قولهم يخرج - عندي ـ أحد معنيين: أحدهم أنه إذا رأت أسباب الولد وهو معنا المخاض، أو رأت ما تكون به نفساء من الدم السائل كذلك بذلك بمنزلة النفساء لثبوت أسباب الولد به ولأنه بمعنى النفاس. وأما أن يكون في جميع ذلك بمنزلة المستحاضة، إذا لم يثبت بذلك معنى النفاس حتى يقع فهذا ـ عندي ـ هو الاحتياط لها في معنى الصلاة، والأول ـ عندي ـ هو معنا أشباه النفاس (2).
(2)
(1) في الأصل: ترى. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) الكندي: بيان الشرع، 265/ 54.