الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
في أول وقتها، وإن لم يمكنها ذلك فلا قضاء عليها. وقال محمد بن سيرين، و حماد بن أبي سليمان والأوزاعي، وأصحاب الرأي: لا قضاء عليها إلا أن تفرط وتدع الصلاة حتى يخرج الوقت. / 266/ وقال مالك: إذا صلت ركعة من
الظهر أو بعد الظهر ثم حاضت لا تقضي [هذه] الصلاة التي حاضت فيها.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج جميع ما قيل في هذا الفصل بما يشبه قول أصحابنا، فإن كانت على غير توان فى أمر الصلاة من أولها، وقد يخرج جميع ذلك، ولو كانت على توان ما كانت سالمة بذلك التواني، فأشبه ما يخرج ـ عندي ـ في قول أصحابنا في نحو هذا أنه إذا مضى وقت الصلاة الحاضرة بقدر ما لو قامت إلى الصلاة تطهرت وصلتها بكمالها قبل أن يأتي الحيض في معاني الاعتبار كانت مأمورة ببدل تلك الصلاة ولو كانت في الاعتبار يبقى عليها من تلك الصلاة حد)، ولم تتوان فبقي عليها حد مما لا تتم الصلاة إلا به لم يكن عليها إعادة الصلاة إذا طهرت (2).
(م 316، 369/ 1 - (370 باب 14 - الحائض تطهر وقت لا يمكنها فيه الاغتسال والصلاة حتى يخرج الوقت:
[ش]: اختلف (3) أهل العلم في الحائض تطهر في وقت لا يمكنها فيه الاغتسال والصلاة حتى يخرج الوقت؛ فقالت طائفة: إذا أخذت في الغسل فلم
(1) في الأصل: حداً. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) الكندي: بيان الشرع، 266/ 54 - 267.
(3) في بيان الشرع: (ومنه): واختلفوا في الحائض تطهر وقت لا يمكنها فيه الاغتسال والصلاة حتى يخرج الوقت؛ فقال الأوزاعي لا شيء عليها، وقال قتادة، والثوري: إذا رأت الطهر في وقت الصلاة فلم تغتسل حتى يذهب وقتها فلتعد تلك الصلاة. وفي قول الشافعي: إذا طهرت قبل غروب الشمس بقدر ركعة تصلّي الظهر والعصر، وإن لم تفرغ من غسلها حتى غربت الشمس، وبه قال أحمد. قال أبو سعيد .. إلخ.