الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣9 - كتاب الحيض
313
الجزء الأول
هذا
وقالت طائفة: أقصى النفاس شهران، روي هذا القول عن الشعبي، وبه قال مالك، والشافعي، وأبو ثور. وذكر ابن القاسم أن مالكاً رجع عن القول آخر ما لقيناه فقال: يسأل عن ذلك النساء، وأهل المعرفة، فتجلس أبعد
ذلك.
وقالت طائفة: تجلس كامرأة من نسائها وروينا هذا القول عن عطاء، وقتادة، وبه قال الأوزاعي وقد اختلف فيه عن عطاء، وروينا عنه أنه قال كما قال الشعبي: تربص شهرين.
فهذه أربعة أقوال، وفي هذه المسألة سوى ذلك قولان شاذان، أحدهما: أن تنتظر إذا ولدت سبع ليال، أو أربع عشرة، ثم تغتسل وتصلي. يروى هذا القول عن الضحاك. والقول الثاني: ذكر الأوزاعي عن أهل دمشق يقولون: إن أجل النفساء من الغلام ثلاثون ليلة، ومن الجارية أربعون ليلة. [وقال قائل: إذا استمر بالنفساء الدم حتى تجاوز ستين يوماً فهي مستحاضة، تغتسل عند الستين وتصلّي، وتتوضأ لكل صلاة، وتقضي الصلاة التي تركتها في الستين يوماً كلها؛ إذ جائز أن تكون النفاس لم يأت فيها وقت صلاة ()، وسائر الدم دم استحاضة، فلما جاز ما وصفنا كان الاحتياط للصلاة لا عليها، هذا إذا أشكل دم نفاسها من دم استحاضتها.
قال أبو بكر: وقد يلزم عندي من أمر البكر المبدأة أن تدع الصلاة إذا رأت الدم ما بين أول ما تراه إلى خمسة عشر يوماً، فإن زاد الدم ذلك فأمرها أن تعيد صلاة ما زاد على أقل الحيض أن يقول كذلك للمرأة تنفس أول نفاسها: الصلاة إلى أقصى نفاسها، فإن زاد الدم على أقصى النفاس أن يأمرها بإعادة صلاة ما زاد على أقل الوقت الموجود من نفاس النساء، ويجب كذلك
دعي
(1) هكذا وردت العبارة.