الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٤314
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
أن يأمرها إن كانت عادتها قد جرت فيما مضى بأن تقعد أياماً معلومة في النفاس، فزاد الدم على ذلك الوقت أن يأمرها أن ترجع إلى عادتها فيما مضى كما يأمر من لها وقت معلوم تحيضه في كل شهر ذلك الوقت، فزاد على أيامها أن ترجع إلى وقتها المعلوم، فيما مضى وتجعل ما زاد على ذلك الوقت استحاضة، والله أعلم].
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في أكثر النفاس إنهم قالوا: إن أكثره أربعون يوماً. وفي بعض قولهم: إن أكثره ستون يوماً. وقيل بمعاني قولهم: إن أكثره تسعون يوماً. ولا أعلم أكثر من هذا. وأكثر معاني قولهم يخرج بالأربعين إن أكثره أربعون يوماً، ولا أعلم أن أحداً منهم في أكثر من أربعين يوماً، وهو فيما ليس ذلك إذا ثبت معاني هذه الأقاويل بين التسعين والأربعين؛ لأنه لا يحتمل أن يكون يقال أكثره أربعون، ولا يجوز ذلك في الخمسين إذا ثبت في الستين وكلما ثبت في أكثره وأقله فيما بينهما
قال
يلحقه معناهما عندي
(2)
(م 319، 371/ 1 - (372 باب (16 اختلافهم في أقل النفاس: [ش]: واختلفوا في أقل النفاس؛ فقالت طائفة: إذا وضعت الحامل
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (251/ 2).
(2) الكندي: بيان الشرع، 373/ 54 - 374.
(3) في بيان الشرع: (ومن كتاب الإشراف كان الشافعي يقول: إذا وضعت المرأة الحامل حملها فرأت دماً فهي نفساء، إذا رأت الطهر وجب عليها الاغتسال والصلاة. وقال أبو الحسن، وأبو ثور: أقل الطهر ساعة، وحكى ذلك أبو ثور عن الشافعي، وقال الأوزاعي، ومالك، وأبو عبيدة: إذا ولدت المرأة ولم تردماً فتغتسل وتصلي، وقال الثوري، وأحمد، وإسحاق: تجلس أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك. وقال النعمان: أقل النفاس خمسة وعشرين يوماً، وقال الحسن البصري: إذا رأت النفساء الطهر في تسعة أيام اغتسلت وصلت والقول صحيح.