الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥9 - كتاب الحيض
315
الجزء الأول
حملها فرأت دماً فهي نفساء، وإذا رأت الطهر وجب عليها الاغتسال والصلاة، هذا قول الشافعي. وقال محمد بن الحسن: أقل النفاس ساعة، أبو ثور عنه. وبه قال أبو ثور، وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال: أقل النفاس ساعة، وأكثره ستون يوماً.
وقال الأوزاعي في امرأة ولدت ولداً فلم تَرَ عليه دماً قليلاً ولا كثيراً، قال: تغتسل وتصلي. وقال مالك كذلك، الوليد بن مسلم عنهما. وبه قال أبو عبيد. وقال سفيان الثوري: النفساء تجلس أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك. وكذلك قال أحمد، وإسحاق.
وقال النعمان: أقل النفاس خمسة وعشرون يوماً. وقال يعقوب: أدنى ما تقعد النفساء أحد عشر يوماً، فيكون أدنى النفاس أكثر من أقصى الحيض بيوم، وإن رأت الطهر قبل ذلك.
حجة.
قال أبو بكر: هذه تحديدات واستحسانات لا يرجع قائلها فيما قال إلى
وكان الحسن البصري يقول: إذا رأت النفساء الطهر بعد عشرين يوماً فإنها طاهر فلتصل. وروينا عن الضحاك أنه قال: إذا رأت الطهر في سبعة أيام اغتسلت يوم السابع، وصلت.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول؛ وذلك أن وجود دم النفاس هو الموجب لترك الصلاة، فإذا ارتفع الدم عاد الفرض بحاله كما كان قبل وجود دم النفاس،
والله أعلم. قال أبو سعيد: يخرج - عندي - في معاني قول أصحابنا: إن النفاس بمنزلة تقدم الدم الفائض في الحيض؛ إذا ولدت المرأة فرأت الطهر ولَمْ تَرَ الدم ثبت عندهم في معاني الصلاة ما ثبت في الطهر في أيام الحيض، وقد مضى ذكر