زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

من

ذلك، إلا أنه من قولهم: إنها إذا طهرت هذا الطهر اغتسلت وصلت، ويؤمر زوجها أن لا يطأها إلى ثلاثة أيام، وهذا ـ عندي ـ احتياط في الوطء، وإذا لم تر الطهر بعد أن ولدت فهي في الصفرة والكدرة والحمرة، وما أشبه ذلك بمنزلة النفساء إذا كان ذلك فائضاً، وكذلك في انقطاع ذلك كله غير أن ترى الطهر، فقد يخرج في بعض قولهم: إن ذلك بمنزلة الطهر كما هو في الحيض، وما لم تر ما يجب به الطهر من النفاس فهي عندهم في معاني قولهم نفساء إلى وقت ما يخرج عندهم أنه أكثر النفاس، فإذا بلغت ذلك الوقت عند صاحبه وبها دم سائل كان عليها عنده أن تغتسل وتصلي بمنزلة المستحاضة، وإن جاء ذلك الوقت وليس بها دم فائض اغتسلت وصلت ولو كان بها صفرة أو كدرة أو ما أشبه ذلك (2).

(م 320، 372/ 1 - (373 باب 17] اختلاف أهل العلم في النفساء تطهر وتغتسل وتصلّي ثم يعودها الدم قبل مضي أقصى أيام النفاس:

(3)

[ش]: اختلف أهل العلم في النفساء تطهر وتغتسل وتصلي، ثم يعاودها الدم قبل مضي أقصى أيام النفاس؛ فقالت طائفة: إذا طهرت صلّت،

(1) كلمة (لا) غير موجودة في الأصل والظاهر إثباتها، والله أعلم.

(2) الكندي: بيان الشرع، 363/ 54.

(3) في بيان الشرع: (ومن كتاب الإشراف واختلفوا في النفساء تطهر ثم يعاودها الدم قبل مضي أكثر النفاس فروينا عن علي، والشعبي أنهما قالا: إذا طهرت صلّت وإذا رأت الدم أمسكت ما بينها وبين شهرين هذا يشبه مذهب الشافعي وفيه قول ثان وهو: إن الدم إذا عاودها بعد أن رأت الطهر بيوم أو بيومين أو ثلاث ونحو ذلك كان مضي إلى دم النفاس، فإن تباعد ما بين الدمين كان حيضاً، هذا قول مالك. وفيه قول ثالث وهو: إنها إذا رأت الطهر فهو طهر، وإن عاودها بعد / 357/ فذلك دم فساد، ولا تدع الصلاة إلى خمس عشرة ليلة، فإن رأت بعد خمس عشرة ليلة أكثر دم فهو حيض، فهذا قول أبي ثور. قال أبو سعيد .. إلخ.

٣١٦ / ٢٬٤٣١