الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(م 321 (373/ 1 - (374 باب 18 - حد أقل الطهر:
[ش]: واختلفوا في حد أقل الطهر يكون بين الحيضتين؛ فقالت طائفة: أقل ذلك خمسة عشر يوما، هكذا قال سفيان الثوري. وزعم أبو ثور: أنهم لا يختلفون فيما نعلم أن أقل الطهر خمسة عشر يوماً. وحكى ذلك أبو ثور عن النعمان، وصاحبيه. وأنكرت طائفة هذا التحديد، وممن أنكر ذلك أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وذكر أحمد بن حنبل عن سفيان الثوري أنه قال: أهل المدينة يقولون: ما بين الحيضتين خمسة عشر. قال أحمد: ليس ذا بشيء بين الحيضتين على ما يكون. قال إسحاق: ليس في الطهر وقت وتوقيت هؤلاء الخمسة عشر
باطل.
معي
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني لا يحدون الطهر وإنما طهرت عليه فهو طهر)، ولا معنى للاختلاف في ذلك، وإنما يخرج معاني اختلافهم في أقل الطهر ما هو؛ فقد قيل: أقل الطهر ـ في بعض قولهم - عشرون يوماً. وقيل: عشرة أيام. ولا أعلم أنه قيل في قولهم بالنص؛ لأنه لا وقت له في معاني ثبوت الدم، واستعماله وإنما هو لا وقت عندهم ما لم يأتِ أحكام الدم الذي يفصل به عندهم بين الحيض والاستحاضة، فإذا كان ذلك لم يحسن إلا أن يكون له معهم أقل لتكون فيه المرأة مستحاضة، وتكون فما سوى ذلك حائضاً لثبوت حكم ذلك كله
(1) في بيان الشرع: من كتاب الإشراف: قال الثوري: أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوماً، وذكر أبو ثور ذلك لا يختلفون فيه فيما نعلم، وحكى ذلك عن النعمان، وصاحبه وأبي بكر أحمد، وإسحاق في ذلك. وقال أحمد: بين الحيضتين على ما يكون، وقال إسحاق: توقيتها وراء الخمس عشرة باطل. قال أبو سعيد .. إلخ.
(2) هكذا وردت العبارة، ولعل بها نقصاً.