الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠ثم
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وكان مالك يقول في المرأة ترى الدم بعد أن تطهر من حيضها يوماً أو يومين فتترك الصلاة، ثم ترتفع عنها يوماً أو يومين، ثم تصلي، ثم تراه يوماً أو اثنين، ثم يرتفع عنها، ثم تراه مرة ويذهب أخرى، قال مالك: إذا اختلطت عليها ـ كما ذكرت ـ فإنها تترك الصلاة إذا رأت الدم، فإذا ذهب اغتسلت وصلت، فإذا بلغت الأيام التي ترى الدم فيها قدر أيام حيضها وزيادة ثلاثة أيام اغتسلت، صلت، وصنعت ما تصنعه المستحاضة. [هذه حكاية ابن وهب عنه، وحكى الوليد بن مسلم عنه أنه سأله عن هذه المسألة فقال: إذا كان ذلك بين ظهراني قروئها فإنها تمسك أيام الدم، وإن كانت ذلك فرجاً من طهر، فإذا أكملت أيام الدم اغتسلت وصلت كالمستحاضة. قال: وهو قول الأوزاعي فيما أعلم]. أنه قال أبو سعيد: معي يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا طهرت المرأة في أيام حيضها ثم راجعها الدم في أيام حيضها أنه لا يشبه ـ عندي ـ في قولهم ثبوت اختلاف، وأنه حيض ما كانت في أيام حيضها، وأما إن طهرت وصلت وراجعها صفرة أو كدرة في أيام حيضها فمعي ذلك أنه يختلف في قولهم؛ ففي بعض قولهم: إن ذلك حيض لتقدم الدم في أيام الحيض. وفي قول بعض: ليس بحيض؛ لأنه عن طهر أتى كان حيضاً في الأول إذا كان عن تقدم دم فائض
من
أنه قد يدخل - عندي - بثبوت الاختلاف أنه لا يكون حيضاً أن لا ومعي يكون هذا الدم حيضاً على هذا الطهر، فإن كان ثبت عليهم ذلك فعلى غير
(2)
معاني باتفاق في جميع معاني ذلك، إلا أنه يعجبني أن يثبت ذلك، فلأمر) الصلاة أن تصلي، وتصوم، ولا يطؤها زوجها، وتعيد صومها لمعاني الاختلاف (3).
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (257/ 2).
(2) لعل الصواب: لأمر.
(3) الكندي: بيان الشرع، 237/ 54 - 238.