الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وروي عن ابن عباس أنه قال: إذا استحيضت المرأة فلتقعد أيام أقرائها التي كانت تقعد، ثم تقعد بعده يوماً أو يومين، ثم تصلي.
[قال أبو بكر: وأنكرت طائفة الاستطهار؛ وذلك أن المرأة إنما تستطهر بأن تصلي إذا شكت لا تستطهر بترك الصلاة، وهذا مذهب الشافعي. وذكر الشافعي قول مالك في الاستطهار بعد الحيض ثم قال: وهذا خلاف ما رواه مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تدع الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن»، فترك مالك حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وأسقط عنها صلاة أيام
برأيه] (1).
التي
قال أبو بكر: ومذهب الشافعي وأحمد، وأكثر أصحابنا أن تدع المستحاضة لها أيام معلومة الصلاة تلك الأيام، ثم تغتسل وتصلي، وتوضأ بعد ذلك لكل صلاة، وتصلي، والله أعلم. قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا انقضت أيام معي حيضها وأيام حيضها التي لها عادة من أقل من أكثر الحيض انتظرت يوماً ويومين ما لم تجاوز أكثر الحيض، وقد مضى ذكر أكثر الحيض بمعاني قولهم، ثم تغتسل وتصلي أيام الطهر الذي هو أيام الطهر الذي هو أقل الحيض معهم، وقد مضى ذكر ذلك بمعاني اختلافه. فإذا انقضت أيام الطهر في هذه الاستحاضة تركت الصلاة أيام حيضها وكانت حائضاً، فإن استمر بها الدم لم تنتظر في هذه الاستحاضة شيئاً، ولا فيما يستقبل؛ لأنه قد علم أن تلك استحاضة، وإنما الانتظار في أول أنه قد قيل: إنها تنتظر، وإنما تقعد أيام حيضها ثم تغتسل وتصلي
وقت. ومعي
في أيام الطهر (2).
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (258/ 2) تتم بها المقابلة مع ما في بيان الشرع.
(2) الكندي: بيان الشرع، 198/ 54.