الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
أعطيتها من الصدقة ميتة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما على أهل هذه لو أخذوا إهابها
:
6
فدبغوه وانتفعوا به؟ فقالوا يا رسول الله إنها ميتة فقال: إنما حرم من الميتة
أكلها». قال الحميدي: فقيل لسفيان: إن معمراً لا يقول فيه: فدبغوه، ويقول: كان الزهري ينكر الدباغ؛ فقال سفيان: لكني قد حفظته أنا. وإنما أردنا منه هذه الكلمة، ولم يقلها غيره: إنما حرم أكلها]).
روت العالية بنت سبيع وقالت: حدثتني ميمونة ـ زوج النبي صلى الله عليه وسلم ـ قالت: مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أخذتم إهابها؟ فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطهرها الماء والقرظ».
وقال ابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دبغ الإهاب فقد طهر». ويقول عبد الرحمن بن وعلة: قلت لابن عباس: إنا نغزو هذا الغرب وعامة أسقيتهم الميتة، وربما قال حماد وأكثر أسقيتهم الميتة، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دباغها طهورها».
[م 325] قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الانتفاع بجلود الميتة قبل الدباغ وبعده؛ فنهت طائفة عن الانتفاع بها قبل الدباغ وبعده، وممن قال بهذا القول أحمد بن حنبل وقال زيد بن وهب: كتب إلينا عمر بن الخطاب:: أنه
بلغني أنكم بأرض تلبسون ثياباً يقال لها الفراء، فانظروا ما من ميتة. وأباحت طائفة الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ وحرمت الانتفاع بها قبل الدباغ، وذلك مثل جلود الأنعام، وما يقع عليه الذكاة وهي حية، هذا قول أكثر
أهل العلم.
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (02 تتم بها المقابلة مع ما في بيان الشرع وقاموس
الشريعة.