زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

10 ـ كتاب الدباغ

325

الجزء الأول

[م 326] قال أبو بكر: وممن رأى أن جلود ما يقع عليه الذكاة إذا مات منها شيء قبل أن يذكى ويدبغ أن الدباغ يطهره: عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، والشعبي، والحسن البصري، وقتادة، ويحيى الأنصاري، وسعيد بن جبير، وبه قال الأوزاعي والليث بن سعد، وسفيان الثوري، وأهل الكوفة، وابن المبارك، والشافعي، وإسحاق بن راهويه.

وقد روينا غير ما ذكرناه أقاويل غيرها خلاف ما ذكرناه؛ فمن ذلك ما رواه هشيم عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يقول: ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت، ولا تباع. ولا نعلم أحداً وافق النخعي على هذا القول]). وقد حكى ابن وهب عن مالك أنه سئل: هل يصلى في جلد الميتة إذا دبغ؟ قال: لا، وقال: إنما أذن في الاستمتاع به، ولا أرى أن يصلى فيه.

وروي عن الحسن أنه كان لا يرى بالصلاة في كل شيء دبغ

بأساً. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو هذا الاختلاف، وأحسب علة من أجاز الانتفاع بإهاب الميتة بعد الدباغ ذهب إلى هذا الحديث، أو نحوه في هذه الميتة، والذي لم يجز ذلك ذهب إلى حديث أو أحاديث تروى عنه أنه / 77/ قال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب). وفي حديث آخر أنه بإهاب ولا بعصب (3) (4) والمعنى واحد. ولو ثبت معنى

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط) 268/ 2). (2) فرواه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عكيم بلفظ قريب (سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، رقم 4127، 67/ 4. سنن الترمذي، كتاب اللباس،

باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت رقم 1729، 222/ 4).

(3) في قاموس الشريعة: ولا بعقب.

(4) رواه الطحاوي عن عبد الله بن عكيم (شرح مشكل الآثار، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في جلود الميتة وطهارتها بالدباغ وفيما يخالف ذلك، 281/ 8).

٣٢٥ / ٢٬٤٣١