الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧10 ـ كتاب الدباغ
327
الجزء الأول
جريج: سألت عطاء عن صوف الميتة فكرهه، وقال: إني لم أسمع أنه يرخص
(1)
إلا في إهابها إذا دبغ وكان الشافعي يقول في إهاب الميتة: إذا دبغ ولدك (1) عليه شعره، فماس الماء شعره نجس الماء، وإن كان الماء في باطنه وكان شعره طاهراً لم ينجس الماء إذا لم يماس شعره.
الأعضاء وبين
[م 328] قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن الشاة أو البعير أو البقرة إذا قطع من أي ذلك عضو وهو حي أن المقطوع منه نجس. [م 329] وأجمعوا على أن الانتفاع بأصوافها وأوبارها وأشعارها جائز إذا أخذ منها وهي أحياء (3). ففيما أجمعوا عليه على الفرق بين الشعر والصوف والوبر بيان على افتراق أحوالها، ودل على أن الذي يحتاج إلى الذكاة هو الذي فات قبل أن يذكى حرام، وأن ما لا يحتاج إلى الذكاة ولا حياة فيه طاهر أخذ منها ذلك وهي أحياء أو بعد موتها؛ [إذ لا حياة فيها؛ لأنها لو كانت فيها حياة كانت كالأعضاء التي تحتاج إلى الذكاة، فلا بأس بشعر الميتة وصوفها ووبرها، وهذا قول أكثر أهل العلم، والله أعلم،] فأما عطاء فإنه كرهـ[ه، وقد يكره] الشيء، فإذا وقف على التحريم) لم يحرمه
(3)
(4)
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معاني الاختلاف بحسب ما قيل في هذا الفصل، وأحسب أن بعضاً أجاز ذلك بعد الغسل ولم
(1) قال محقق كتاب الإشراف لدك أي لصق، واللدك لزوق الشيء بالشيء، وفيه لغة لكد كما قالوا: جزب وجبد (لسان العرب 372/ 12). (2) هكذا في كتاب الإشراف والأوسط (273/ 2). وفي بيان الشرع وقاموس الشريعة: وهي حية … عليه من الفرق … هو الذي مات قبل … ما لا يحتاج إلى الحياة ولا حياة .. إلخ.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: فإذا وقف عليه. (4) هكذا ورد النص في بيان الشرع وقاموس الشريعة والأوسط (273/ 2). وفي كتاب الإشراف المنقول من كتاب الأوسط - .. أخذ منها وهي أحياء. قال أبو بكر: فلا بأس بشعر الميتة
وصوفها ووبرها، وهذا قول أكثر أهل العلم، والله أعلم.