زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

على من قال: إن الشعر طاهر شيئاً إلا دخل على من قال: إن المني طاهر مثله؛ لأنه يحتج في طهارته بفرك عائشة المني من ثوب النبي، ولن يدخل في أحدهما شيء إلا دخل في الآخر مثله، والتحكم لا يجوز، وعلى أن اختلاف القول لا يفارق بعض من خالف ما قلناه؛ لأنه قال: من مس عضواً من أعضاء زوجته انتقضت طهارته، وإن مس شعرها لم تنتقض طهارته. وقوله: لها شعرك طالق مثل قوله: لها رجلك طالق؛ فقد جعل الشعر كعضو من أعضائها في باب الطهارة، قال: شعور بني آدم وما لا يجوز أكل لحمه نجس؛ لأن ما قطع من الحي

هو ميت، فليقل مثل ذلك في شعور ما لا يؤكل لحمه، وليس فرق بينهما]). وقال الشافعي: ولا يصلّي الرجل والمرأة واصلين شعر إنسان بشعورهما، ولا شعورهما بشيء لا يؤكل لحمه ولا شعر شيء يؤكل لحمه إلا أن يؤخذ منه شعره وهو حي، فيكون في معنى الذكي كما يكون اللبن في معنى الذكي، أو يؤخذ بعدما يذكى ما يؤكل لحمه فتقع الزكاة) على كل حي منه وميت. وإن سقط من شعورهما شيء فوصلا بشعر إنسان، أو شعورهما لم يصلّيا فيه، فإن فعلا أعادا إن شاء الله وقال إسحاق بن راهويه مثل معنى قول الشافعي، وإن اختلفت ألفاظهما.

[م 331] قال أبو بكر: وكان النعمان يقول: لا خير في بيع شعر بني آدم، ولا يجوز بيعه ولا ينتفع به. وكذلك قال يعقوب، قال: ولا بأس أن تُصل المرأة شعرها بالصوف، والله أعلم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني (3) قول أصحابنا الاتفاق من قول

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (275/ 2 - 276 تتم بها المقابلة مع ما في بيان الشرع. (2) هكذا في كتاب الإشراف وكتاب الأوسط. والظاهر أن الصواب: الذكاة. (3) في الموضع الثاني من بيان الشرع معي أنه يخرج في معنى الاتفاق من قول أصحابنا .. إلخ.

٣٣٠ / ٢٬٤٣١