زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

332

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

بها الناس. قال: لا هي حرام. ثم قال: قاتل الله اليهود، لما حرم الله عليهم الشحوم جملوه، ثم باعوه، وأكلوا ثمنه».

[م 332] قال أبو بكر: وأجمع أهل العلم على تحريم الخنزير، والخنزير محرم بالكتاب والسنة، واتفاق الأمة.

[م 333] واختلفوا في استعمال شعره؛ فرخصت طائفة أن يخرز به، رخص

فيه الحسن البصري، ومالك، والأوزاعي، والنعمان.

وقد روينا عن الشعبي أنه سئل عن جرب من جلود الخنازير، يحمل فيها مديد من أذربيجان، فقال: لا بأس به ورخص الأوزاعي في شرائه، وكره بيعه. وكره النعمان شراءه وبيعه وكره استعمال شعر الخنزير ابن سيرين والحكم، وحماد، وأحمد وإسحاق. وقال أحمد وإسحاق: يخرز بالليف

أحب إلينا. قال أبو بكر: لا يجوز استعمال المحرم بحال؛ [استدلالاً بخبر جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل في شحوم [[الميتة]] إنه يدهن بها السفن، ويدهن بها الجلود ويستنفع بها الناس قال: لا، هي، حرام، ثم ذكر قصة اليهود؛ ففي حديث جابر دليل أن ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم استعماله، وشراؤه]).

ومحرم بيعه،

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف بالانتفاع بشعر الخنزير، كنحو ما ذكرنا من الاختلاف من قولهم في شعر الميتة، ويخرج ذلك - عندي - لثبوت التحريم في لحمه خاصة، وليس شحمه مثل شعره؛ لأن الشحم من اللحم، وليس الشعر من اللحم، ولا من الشحم)؛

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (281/ 2 تتم بها المقابلة مع ما في بيان الشرع وغيره. (2) في بيان الشرع ولا من الشعر على الجلد.

٣٣٢ / ٢٬٤٣١