الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣10 ـ كتاب الدباغ
333
الجزء الأول
بل هو على الجلد، وهو غير الجلد أيضاً في الاعتبار، وإهاب الخنزير مشبه عندي - بإهاب، الميتة وشعره كشعرها؛ لثبوت التحريم في لحمه خاصة (1) (2). ـ
م 334 - 335 382/ 1 - 383 باب (6 - اختلاف أهل العلم في عظام
الميتة والعاج: [ش]: [م 334] اختلف (3) أهل العلم في الانتفاع بعظام الميتة، وأنياب الفيلة؛ فكرهت طائفة ذلك، قال عطاء: زعموا أنه لا يصاب عظامها إلا وهي ميتة، قال: فلا يستمتع بها، قيل: وعظام الميتة كذلك؟ قال: نعم، قيل: ويجعل في عظام الميتة يحنا فيه؟ قال: لا.
(1) الكندي: بيان الشرع، 68/ 7. الشقصي: منهج الطالبين، 136/ 3. السعدي: قاموس الشريعة،
286/ 14
(2) في منهج الطالبين مزيد تفصيل عن جلد الخنزير، ولعله منقول من غير تعليقات أبي سعيد على كتاب الإشراف.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: ومن الكتاب قال أبو بكر: واختلفوا في الانتفاع بعظام الفيلة وأنيابها؛ فكره ذلك عطاء بن أبي رباح. وقال الحسن البصري، وطاووس، وعمر بن عبد العزيز: جائز بيع عظم العاج. وقال الشافعي: لا تباع عظام الميتة. ورخص ابن سيرين، وغيره، وعروة بن الزبير. وروينا عن الحسن رواية ثانية، وهو: أن لا يبيع العاج بأنياب الفيلة. وكان النعمان لا يرى بأساً ببيع العاج وما أشبهه. وقال أصحاب الرأي: لا بأس بعظم الميتة إذا غسل. وقال الليث بن سعيد: لا بأس بعظم الميتة أن ينتفع بها للأمشاط والمداهن. وقال أبو بكر: حرم الله الميتة في كتابه وعلى لسان نبيه، وعظم ما لا يقع عليه الذكاة للأكل ميتة يدلُّ الكتاب على ذلك؛ لأن الله جل ذكره أعلمنا أن في العظم الحياة، قال الله: مَن يُحْيِ الْعِظَمَ وَهِيَ رَمِيمٌ} (يس: 78). وروينا عن الحسن أنه قال لبعض أصحابه وقد سقط ضرسه أشعرت أن بعضي مات اليوم؟ فأما إباحة الكوفي الانتفاع بشعر الخنزير ومنعه الانتفاع بشعر بني آدم فمن أعجب ما حكي عنه أنه خارج من باب النظر والمعقول. قلت: الجواب لمحرم ما يحرمه موجود في الكتاب والسُّنَّة، وأباح ما دلّت السُّنَّة على إباحته وكان مصيباً.