زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

في

334

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وگره، طاوس والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز العاج. وقال مالك أمشاط العاج ما كان فيه ذكي فلا بأس به، وما كان منها ميت فلا خير فيه.

:

وكره ذلك معمر. وقال الشافعي: لا تباع عظام الميتة.

ورخصت طائفة في العاج، هذا قول عروة بن الزبير. وقال هشام: كان لأبي مشط ومدهن من عظام الفيل. وكان ابن سيرين لا يرى في التجارة به بأساً. وقد روينا عن الحسن البصري قولاً ثانياً، وهو: أن لا بأس بأنياب الفيلة. وكان النعمان يقول: لا بأس ببيع العاج، وما أشبهه من العظام والقرون، وإن كان من ميتة، وكذلك الريش والوبر والشعر.

منه

حي

(1)

[م 335] وقد روينا عن الشعبي أنه سئل عن لحم الفيل فلم يَرَ به بأساً. وكان سفيان الثوري يقول: لا أرى بالقرن والظلف بأساً، وما وقع. فليس به بأس، ليس بمنزلة العظم. وقال أصحاب الرأي: لا بأس بعظم الميت إذا غسل. وكان الليث بن سعد يقول: لا بأس بعظام الميتة أن ينتفع بها الأمشاط والمداهن وغير ذلك، إذا أغليت على النار بالماء حتى يذهب ما فيها من الدسم، وهو الذي سمعته العلماء. من

[قال أبو بكر: حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم الميتة، وأجمع أهل العلم في جمل أقاويلهم على تحريم الميتة، واختلفوا في عظام الميتة على سبيل ما ذكرناه عنهم؛ فالميتة محرمة على ظاهر كتاب الله، وسُنَّة نبيه، واتفاق الأمة. ومن الدليل البين على أن العظم يحيى بحياة الحيوان ويموت بموته قوله تعالى: ﴿قَالَ مَن يُحْيِ الْعِظَمَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمُ﴾ الآية (يس: 78 - 79)، فأعلمنا أنه يحيي العظام، ودلّ ذلك على أن في العظم حياة،

(1) هكذا في كتاب الإشراف والأوسط. ولعل الصواب: منه حياً. أو: من حي.

٣٣٤ / ٢٬٤٣١