الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧10 ـ كتاب الدباغ
337
الجزء الأول
قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا مسته نجاسة جامدة أنه يفسد ما مسها، وما سوى ذلك فهو طاهر (1).
لا تميع
[ش]: [م 336] اختلف () أهل العلم في السمن المائع الذي سقطت فيه الفأرة؛ فقالت طائفة ينتفع به، وممن قال ذلك علي، وعبد الله، وابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري، وأبو موسى الأشعري.
وقال عطاء: أرى أن يستثقب به ولا يؤكل. وقال في الدهن: ينش" فيدهن به إذا لم يقدره. وقال في شحوم الميتة: تدهن به السفن. وقال الليث بن سعد: لا يؤكل، ولكن يستصبح به، وليتوق الذي يستصبح أن يمس به ثوباً أو طعاماً. وقال الليث بن سعد في الدجاجة تقع في قدر اللحم وهي تطبخ: لا أرى أن يؤكل ذلك القدر، إلا أن يغسل ذلك مراراً، ويغلى على النار حتى يذهب كل ما كان فيها، وكالدم، والزيتون يفعل به مثل ذلك إذا وقعت فيه الفأرة. وقال مالك: لا يؤكل من هذا شيء؛ لأن الميتة قد خلطتها ما كان في القدر. وقال الحسن البصري في الطير يقع في القدر: يصب المرق، ويؤكل اللحم. وقال الشافعي في الزيت تموت فيه الفأرة يستصبح به. وقال سفيان الثوري: أهريقه، أو أسرج به وقال أحمد بن حنبل: يستصبح به.
قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا إذا تنجس شيء
(1) الكندي: بيان الشرع، 148/ 7. (2) في بيان الشرع: (ومنه): واختلف في السمن المائع إذا سقطت الفأرة فيه، فروينا عن عليّ، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري وابن عمر، وأبي موسى الأشعري أنهم رخصوا في الانتفاع به، وبه قال عطاء، والليث ابن سعيد وسفيان والشافعي، وكره عمر وابن يدهن به. وروينا عن عكرمة أنه قال: أمر أن يراق دهن مات به برص. قال أبو بكر: هذا أصح استدلالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن كان مائعاً فلا يقربوه».
دينار أن
(3) قال محقق كتاب الإشراف: ينش أي يخلط (النهاية 56/ 5).