الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨338
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الطهارات بما لا يغلب عليه من النجاسات حتى يستهلكه أنه يختلف في الانتفاع به فيما لا يؤكل، مثل الدهن، به ويغسل والانتفاع به فيما سوى ذلك مما لا يدخل في الأكل وشبهه من الطهارات).
6
ش]: [م (337] واختلفوا (2) في بيع السمن الذي سقطت فيه فأرة فروينا عن أبي موسى الأشعري أنه قال: «بيعوه وبينوا، ولا تبيعوا من مسلم». وسئل الليث بن سعد عن زيت ماتت فيه فأرة يباع من نصراني، قال: إذا بين ذلك له لم نَرَ به بأساً، ولو باعه من مسلم بعد أن يبين لئلا يجعله في شيء إلا في مصباحه كان أحب إلي من أن يبيعه من نصراني؛ لئلا يغر به مسلماً. وقال الليث بن سعد في بيع جلود الميتة: لا بأس أن يباع من الدباغين إذا بينت أنها ميتة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم «أذن في الانتفاع بها. وقال إسحاق بن راهويه: إن باعه أهل الكتاب يبين، ولا يبيعه من مسلم، ولو كان هذا من تحريم الله ما حلّ
من
بيعه أصلاً.
ومنعت طائفة من بيعه، وممن منع من بيع السمن الذي وقعت فيه فأرة: مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل.
وكرهت طائفة من بيعه والانتفاع به، وممن كره ذلك علي بن أبي طالب، وأبو هريرة. وقال النخعي: إن كان ذائبا يغلي فلا تأكلوه، وإن كان بارداً فخذوه حين تقع من تحتها غرفة، وكلوا ما بقي. وقال ابن جريج: قلت لعمرو بن
(1) الكندي: بيان الشرع، 148/ 7.
(2) في بيان الشرع: (من كتاب الإشراف واختلفوا في بيع السمن إذا سقطت فيه الفأرة؛ فروينا عن أبي موسى الأشعري أنه قال: للمعوه وتبيعوا [هكذا في الأصل] فلا تبيعوا من مسلم. وقال الليث: يباع من والنصارى، وأجاز بيعه من مسلم إذا تبين له ذلك. وقال إسحاق: يبيعونه من أهل الكتاب ولا يبيعونه من مسلم، منع بيعه مالك والشافعي، وأحمد بن حنبل. قال أبو سعيد .. إلخ.