الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١10 ـ كتاب الدباغ
341
الجزء الأول
[م 340] اختلف أهل العلم في الانتفاع بالمسك؛ فأباحت طائفة الانتفاع به، وممن راه طاهراً ابن عمر، وأنس بن مالك، وروي ذلك عن علي، وسلمان. وممن رخص في المسك للميت ابن سيرين، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب، وجابر بن زيد وقال مالك: لا بأس بأن يحنط الميت بالمسك، وأن يطيب به الحي. ورخص في الطيب بالمسك للرجال والنساء الليث بن سعد، وهو قول الشافعي، وأحمد.
عطاء.
وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز، ومجاهد والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح أنهم كرهوا المسك. ولا نعلم تصح كراهية ذلك إلا عن وروينا عن مجاهد أنه كان يحب المسك ويعجبه ويكرهه للميت. ويروى عن الضحاك أنه قال: المسك ميتة ودم.
قال أبو بكر: المسك طاهر يستعمله الحي، ويجعل في حنوط الميت.
عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له مسك يتطيب به» …
قال أبو بكر: حديث أنس إسناده جيد، واستعمال المسك جائز.] (1). قال أبو سعيد: لا يبين لي في قول أصحابنا معنى كراهية المسك، ولا يخرج ـ عندي - إلا شبه الاتفاق من قولهم: إنه طاهر (2).
الانتفاع بالمسك ابن عمر، وأنس بن مالك، وروي ذلك عن علي، وسليمان، ورخص فيه سعيد بن المسيبب وابن سيرين، وجابر بن زيد، ومالك، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. / 188/ وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز، ومجاهد، والحسن، وعطاء بن أبي رباح، أنهم كرهوه، ولا يصح ذلك إلا عن عطاء. وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد جيد أنه كان له مسك يتطيب به وروينا عنه أنه قال: إن أطيب الطيب المسك»، وكذلك نقول. (1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (296/ 2) تتم بها المقابلة مع ما في بيان الشرع وغيره. (2) الكندي: بيان الشرع 188/ 05 - 189. 97/ 7. الشقصي: منهج الطالبين، 418/ 2. السعدي: قاموس الشريعة، 13/ 11.