زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

10 ـ كتاب الدباغ

343

الجزء الأول

يركب على سرج بنمر، أو بفرش النمور، أو يقعد عليها. وأمر عمر بن عبد العزيز أن تشق سرج بنمر. وشق عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بفراء، وألقى عنه جلد النمر. وقال سعيد بن جبير: نهى عن لحوم السباع وجلودها

و رخصت في جلود السباع إذا دبغت طائفة؛ يقول جابر بن عبد الله: «لا بأس بجلود السباع إذا دبغت». وقال النخعي في جلود النمور: دباغها طهورها. وقال الحسن البصري في جلود النمور تدبغ بالرماد والملح، ذلك دباغها، ولم ير ببيعها بأساً. وروينا عن ابن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، والحسن البصري أنهم رخصوا في الركوب على السروج المنمرة ورخص الزهري في جلود النمور. ورئي على إبراهيم النخعي قلنسوة فيها. ثعالب. وقال الليث بن سعد: لا بأس بجلود الميتة إذا دبغت أو

ملحت.

م 342] واختلفوا في الصلاة في جلود الثعالب؛ فروينا عن عمر، وعليّ أنهما كرها الصلاة فيها. وكان يزيد بن هارون يقول: يعيد من صلى في جلود الثعالب. وكره ذلك أحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور. وسئل الأوزاعي عن الصلاة على جلود السباع، فكره ذلك لما جاء فيه من الحديث.

وفيه قول ثان، وهو: إباحة أن يصلّى في جلود الثعالب، روينا هذا القول

عن الشعبي، وبه قال الحسن البصري، وأصحاب الرأي إذا دبغت.

و رخصت طائفة في لبسها وكرهت الصلاة فيها هذا قول سعيد بن جبير، والحسن البصري، والحكم بن عتيبة ومكحول، وروينا معنى ذلك عن علي بن الحسين، وأبي العالية، والله أعلم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في جلود السباع كلها معنى الكراهية بغير تحريم، ما عدا جلد الكلب؛ فإنه يخرج في معاني

٣٤٣ / ٢٬٤٣١