زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

10 ـ كتاب الدباغ

345

الجزء الأول

وروى لنا أبو ثعلبة الخشني قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي

ناب من السباع».

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكل كل ذي ناب من السباع

حرام».

[م 343] قال أبو بكر: قد ذكرنا ما حضرنا من اختلاف أهل العلم في الانتفاع بجلود السباع ميتة ومذبوحة. وكان الشافعي يقول: يتوضأ في جلود الميتة كلها إذا، دبغت جلود ما لا يؤكل لحمه من السباع قياساً عليها، إلا جلد الكلب والخنزير فإنه لا يطهر بالدباغ؛ لأن النجاسة فيهما وهما حيان قائمة، وإنما يطهر بالدباغ ما لم يكن نجساً حياً.

[قال أبو بكر: ووافق أصحاب الرأي الشافعي في جلد الخنزير فقالوا: لا بأس بالانتفاع بجلود السباع كلها بعد الدباغ ما خلا جلد الخنزير؛ فإنه لا يجوز الانتفاع به، واحتجوا ـ أو من احتج منهم ـ بخبر ابن وعلة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما إهاب دبغ فقد طهر، وجعل بعض من يقول بهذا

جلد الكلب والخنزير، فإن النجاسة فيهما وهما حيان قائمة، ووافق أصحاب الرأي في جلود الخنزير فقالوا: لا بأس بجلود السباع كلها بعد الدباغ ما خلا الخنزير. واحتج بعضهم بخبر وعلة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما إهاب دبغ فقد طهر». الانتفاع بجلود السباع قبل الدباغ وبعده، مذبوحاً وميتاً، هذا قول الأوزاعي،

ومنعت طائفة

وابن المبارك، وإسحاق، وأبي ثور، ويزيد بن هارون. قال أبو بكر: قد احتجت هذه الفرقة حججاً، إحداها: أن الله قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ الآية (المائدة: (3)، فذلك عام على جميع الميتة، ليس لأحد أن يخص من ذلك إلا بخبر النبي، فأما الخنزير ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بإباحة الانتفاع بجلود ما يؤكل بعد الدباغ فأبحنا ذلك وبقيت جلود السباع محرمة بالتحريم العام. وقد ذكرت باقي الحجج في غير هذا الكتاب. /69/ قال أبو سعيد .. إلخ.

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (303/ 2).

لحمه

من

الميتة

٣٤٥ / ٢٬٤٣١