زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

10 ـ كتاب الدباغ

347

الجزء الأول

الانتفاع بجلد الخنزير والخنزير سبع قال: فجعلنا سائر السباع قياساً عليه؛ إذ، ليس فيه خبر عن النبي يمنع من القياس عليه، بل موجود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن جلود السباع».

وحجة رابعة، وهي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد «نهى عن كل ذي ناب من السباع»، ثبتت الأخبار عنه بذلك، فذلك عام واقع على اللحم والجلد جميعاً، ليس لأحد أن يخص من ذلك شيئاً إلا بخبر ثابت عن النبي.

وحجة خامسة، وهي: أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن جلود السباع»، فإن قال قائل: في بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع» فخص الأكل؛ قيل له: فنحن ننهى عن أكلها، وننهى عنها جملة كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم، وننهى عن الانتفاع بجلودها كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لتستعمل

الأخبار كلها، كالأخبار التي جاءت عن النبي؛ ففي بعضها أن النبي قال: «لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم»، وفي بعضها أن النبي قال: لا تسافر المرأة يوماً إلا مع ذي محرم؛ فالقول بها كلها يجب، كذلك القول بالأخبار التي ذكرناها في النهي عن كل ذي ناب من السباع، وعن أكل كل ذي ناب من السباع وعن النهي عن جلود السباع يجب، وليس من ذلك

شيء يخالف شيئاً]).

قال أبو سعيد: معي

أنه قد مضى القول في نحو ما يستدل به على شبه

هذا، وإذا ثبت الدباغ طهارة إهاب الميتة وإهاب الخنزير؛ فلا أجد معنى بحجر ذلك في جلود السباع؛ لثبوت النهي عن أكلها؛ لأنها ليست بأشد من الخنزير والميتة، وإنما جاء النهي عن النبي أنه «نهى عن أكل كل ذي

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (304/ 2 - 306) تتم بها المقابلة مع ما في بيان الشرع

وغيره.

٣٤٧ / ٢٬٤٣١