الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨348
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ناب من السباع»)، فلو ثبت تحريم ما لعلة ما وقع إلا اللحم، لأن المخاطبة إنما تخرج في أكل اللحوم، وأما جلد الكلب فلا أجد معنى يستحيل في الدباغ (3) في معاني ما يشبه القول فيه أنه إنما جاء القول بنجاسة جلده، فإذا ثبت معنى ذلك لم يستحل - عندي - بعد النجاسة إلى طهارة بوجه، إذا كان نجساً لعلة الذوات في الأصل).
(م 344، 391/ 1) باب 12 - الضبع:
[ش]: (ومن كتاب الإشراف): روينا عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «جعل الضبع صيداً، وقضى فيها إذا قتلها المحرم كبشاً».
[م 344] وقد اختلفوا في أكل الضبع؛ فمن قال: صيد، عمر بن الخطاب، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وبه قال عطاء بن أبي رباح، ومالك والشافعي وأحمد، وإسحاق. وكره ذلك سعيد بن المسيب، والثوري]، والليث بن سعد.
قال أبو بكر: الضبع مباح أكلها؛ للحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن كل من نحفظ عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم / 146 / كذلك قال، والأكثر من
أهل العلم به يقولون.
قال أبو سعيد: معي أنه قد يشبه قول أصحابنا نحو ما قيل في الضبع، وظواهر أكثر قولهم ـ عندي -: إنها من الصيد، وإنها حلال أكل لحمها لمعنى خصوص القول فيها، ولمعنى أن من قال بالنهي لم يذهب إلى معنى التحريم، وهو
(1) سيأتي عزوه في المسألة 3401.
(2) في قاموس الشريعة: .. تحريم ما وقع إلا اللحم.
(3) في قاموس الشريعة: بالدباغ.
(4) الكندي: بيان الشرع، 69/ 7 - 70. السعدي: قاموس الشريعة، 287/ 14 - 287.
أكثر