الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠35
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[(م 346، (392/ 1 - 393 باب 14 - ] الكيمخت:
[ش] واختلفوا في الكيمخت (2)؛ فكان مالك يقف عن الجواب فيه.: وقال أحمد هو ميتة لا يصلى فيه. وقال قائل: مختلف فيه منه ما هو ميتة، ومنه ما هو من جلود ما يؤكل لحمه، فإذا اشترى منه رجل شيئاً وخفي أمره لم يحرم بيعه ولا شراؤه.
6
قال أبو بكر: وإن كان الأمر كما ذكره هذا القائل واحتمل الكيمخت ما قال لم يخبر (3) أن يحرم ما هذه صفته والورع الوقوف عن المشكلات؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي حول الحمى يوشك (4) أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه».
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر:) واختلفوا في الكيمخت، فقال من قال: يوقف على الجواب فيه. وقال أحمد هو ميتة ولا يصلى فيه. وقال قائل: هو يختلف منه ما هو ميتة، ومنه ما هو جلود يؤكل لحمه، فإذا اشترى منه رجل شيئاً رجع أمره ولم يحرم بيعه ولا شراؤه. قال أبو بكر: إذا كان الأمر كما ذكره هذا القائل واحتمل الكميخت ما قال لم يجز بيعه والورع الوقوف عن المشكلات في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات اليسيرة - معنى أنه إذا أراد التمس البينة لدينه وعرضه ـ ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى وإن حمى
الله محارمه».
(2) قال محقق كتاب الإشراف: الكيمخت: قيل: جلد الحمار. وقيل: شيء يتخذ من جلد ما يؤكل لحمه، ومن جلد ما لا يؤكل لحمه والأصل أنه مصنوع من
(3) هكذا في كتاب الإشراف ولعل الصواب: لم يجز.
(4) في كتاب الأوسط (316/ 2): فيوشك.
الجلد.