الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥11 ـ كتاب المواقيت
355
الجزء الأول
فإذا صارت الشمس على جانب (1) عينه الأيسر بعُمان في الشتاء إذا استقبل القبلة فذلك وقت آخر الظهر وأول وقت العصر. وإذا صارت في وجهه إذا كان مستقيماً في استقبال القبلة في الحر فذلك آخر وقت الظهر وأول وقت العصر.
وقد جاء في معنى قولهم استحباب للمؤذنين والأئمة أن يبردوا بصلاة
صل الله (2)
الظهر في الحر، ولعل ذلك مما يأتي فيه الرواية بالأمر عن النبي، ويخرج
معنى ذلك بالرفق بالناس فيما - عندي - من الإرادة في المعنى، وقد يخرج - عندي - في ذلك على العموم في الحر الشديد في الجماعة وغير الجماعة إذا صارت الشمس في كبد السماء؛ لأن ذلك وقت في قولهم النهي عن الصلاة فيه» (3)، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافاً، إلا أن بعضهم رخص في ذلك يوم الجمعة، إذا ثبت هذا المعنى فحسن الخروج منه للعامة بالصلاة إلى حال الإبراد) والخروج من الريب فيه).
(1) في قاموس الشريعة: على الجانب الأيسر.
(2) روى الربيع بن حبيب ـ واللفظ له ـ والبخاري ومسلم عن أبي هريرة وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم» (مسند الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 179. صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، رقم 513، 199/ 1. صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر .. الخ، رقم 615، 430/ 1). (3) روي مسلم وأبو داود عن عقبة بن عامر الْجُهَنِي يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب (صحيح مسلم، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، رقم 831، 568/ 1. سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها، رقم 3192، 208/ 3). (4) في قاموس الشريعة: الأثر.
(5) الكندي: بيان الشرع 73/ 10 - 74. الكندي: المصنف، 312/ 5 - 313. السعدي: قاموس الشريعة، 129/ 18 - 130.