الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦١11 ـ كتاب المواقيت
361
الجزء الأول
وفيه قول ثان، وهو: إنَّ وقت المغرب إلى أن يغيب الشفق، هذا قول
الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وقد روينا عن طاووس أنه قال: لا تفوت [المغرب والعشاء حتى الفجر. وروينا عن عطاء أنه قال: لا تفوت صلاة المغرب والعشاء حتى النهار.
:
(1)
قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن أول / 77 وقت المغرب إذا غربت الشمس في موضعها حيث توارى بالحجاب من الجبال ونحوها، وحين ذلك يطلع الليل بمعاني ما قيل، فذلك أول وقت المغرب، وأول وقت إفطار الصائم.
وقد يوجد في بعض قولهم التأكيد في صلاة المغرب والصلاة لها في أول وقتها هذا، وما بعد فقد خرج من الوقت، ويخرج ذلك في معنى الحث عليها لفوت وقتها، وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل بدو النجوم (2)، وفي ذلك تشديد وتأكيد، حتى إنهم يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن جبريل عليه السلام صلّى به الصلوات (3) كلها مرتين، فجعل لكل صلاة منها أولاً وآخراً، إلا صلاة المغرب فإنه صلاها به مرتين حين غربت الشمس)، فكان ذلك يخرج دالا على وقتها لا يعدوه.
(1) في قاموس الشريعة: حيث لا توارى.
(2) رواه أبو داود عن أبي أيوب بمعناه (سنن أبي دواد، باب في وقت المغرب، رقم 418، 113/ 1) وابن ماجه عن العباس بن عبد المطلب بمعناه سُنن ابن ماجه، با وقت صلاة
المغرب، رقم 689، 225/ 1).
(3) في قاموس الشريعة: الصلوات الخمس.
(4) حديث جبريل حديث طويل رواه أبو داود والترمذي وغيرهما عن ابن عباس وغيره (سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في المواقيت، رقم 393، 107/ 1. سنن الترمذي، كتاب
الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة، رقم 149، 278/ 1).