الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢362
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وأما في معاني قول أصحابنا على معنى أن أول وقتها وقت غروب الشمس وطلوع الليل، وآخر وقتها إلى مغيب الشفق).
م 356، 399/ 1) باب 5 - الشفق:
[ش]: (ومنه): اختلفوا في الشفق فكان مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وابن أبي ليلى والشافعي [وأحمد] وإسحاق ويعقوب، ومحمد يقولون: الشفق الحمرة)، وقد روي ذلك عن ابن عمر، وابن عباس.
وقد روينا عن ابن عباس قولاً ثانياً، وهو: إن الشفق البياض. وقد روينا عن أنس، وأبي هريرة، وعمر بن عبد العزيز ما يدل على أن الشفق البياض. وبه قال النعمان، وأحمد وقال أحمد: لا يعجبني أن يصلي إذا ذهب البياض في الحضر، ويجزيه في السفر إذا ذهبت الحمرة، ويجزيه في الحضر والسفر إذا ذهبت الحمرة وفيه قول ثالث وهو: إن الشفق اسم لمعنيين مختلفين عند العرب وهي الحمرة والبياض.
قال أبو بكر: الشفق البياض.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في الشفق نحو ما الاختلاف، ويعجبني أن لا يترك المغرب إلى مغيب البياض، ولا
حكي من يصلي العشاء الآخرة قبل مغيب البياض، وإذا ثبت معنى الاختلاف ففي ثبوت وقت المغرب إلى مغيب الشفق ثبوت لوقتها إلى مغيب البياض عند من قال به. والحضر والسفر سواء في القصر والإتمام إلا أن الشفق قد يمكن فيه الضيق والعذر، فإن افترق معناه فلمعاني العذر ـ عندي ـ، وأما الجمع
(1) الكندي: بيان الشرع 77/ 10 - 78. السعدي: قاموس الشريعة، 148/ 18 - 149.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: الأحمر.