الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣11 ـ كتاب المواقيت
363
الجزء الأول
والبياض هو ـ عندي - الضوء المعترض من الشفق والفجر، ليس ما يبقى مستطيلا، ولا ما يتقدم الفجر من مثل ذلك).
م 357 - 1358/ 401400 باب (6 - وقت العشاء الآخرة: [ش]: ثبت أن رسول الله صلى العشاء الآخرة حين غاب الشفق».
[م 357] واختلفوا في آخر وقت العشاء، فكان النخعي يقول: آخر وقتها إلى ربع الليل. وفيه قول ثان، وهو: إن آخر وقتها إلى ثلث الليل. وكذلك قال عمر بن الخطاب، وأبو هريرة، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال الشافعي، [ومالك].
وفيه قول ثالث، وهو: إن آخر وقتها إلى نصف الليل، كذلك قال سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وإسحاق بن راهويه وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وفيه قول رابع، وهو: إنَّ وقتها إلى طلوع الفجر، وروينا هذا القول عن
ابن عباس
[م 358] واختلفوا في التعجيل بصلاة العشاء الآخرة، فروينا عن ابن عباس [أنه] كان يرى تأخيرها أفضل ويقرأ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ} (هود: 114)، {وعن ابن مسعود أنه كان يؤخر العشاء. واستحب مالك، والشافعي، والكوفي تأخيرها.
!
وقال قائلون: تعجيلها أفضل استدلالاً بالأخبار التي تدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على [أن] تعجيل الصلاة في أوائل أوقاتها أفضل.
قال أبو سعيد: يخرج ـ عندي ـ في معاني قول أصحابنا: إن آخر وقت
(1) الكندي: بيان الشرع 79/ 10. السعدي: قاموس الشريعة، 149/ 18 - 150.