الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥11 ـ كتاب المواقيت
365
الجزء الأول
الشمس فقد أدرك الصبح»، فكان أبو ثور يقول: إنما ذلك لمن نام أو سها، ولو تعمد (1) رجل لكان مخطئاً مذموماً عند أهل العلم بتفريطه في الصلاة. وقال أصحاب الرأي: إذا طلعت الشمس وقد بقي على الإنسان من الصبح ركعة فسدت صلاته وعليه أن يستقبل الفجر إذا ارتفعت الشمس، فإذا نسي
العصر حتى صلى ركعة أو ركعتين حتى غربت الشمس أتم صلاته.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن أول صلاة الفجر منذ يطلع الفجر إلى أن يطلع قرن من الشمس قليل أو كثير. ويخرج في معاني قولهم عندي: إنه لا صلاة إذا طلع من قرن الشمس شيء من فريضة ولا نافلة ولا بدل وإنه من أدرك من صلاته شيئاً فصلى قبل أن يطلع من قرن الشمس شيء، ثم طلع عليه منها شيء؛ أنه لا صلاة له ذلك الوقت، ويلزمه الإمساك عن الصلاة حتى يستتم في مستقيم طلوع الشمس (2)، فإذا تم طلوعها فمنهم من يقول: يبني على ما صلى. ومنهم من أن يقول: يبتدئها. ويعجبني يمضي على صلاته ويتمها؛ لأنه قد صلّاها على السنة، وقد منعته السُّنَّة الصلاة بإنفاذها (3)، ولم يخرج من معاني الصلاة إلا بالسنَّة، فما لم يعمل أو يتكلم بما يفسد الصلاة، ولا يخرج يرى الخروج الصلاة، وكان على نية إتمام الصلاة فأوجب له (ه) تمامها بإتمامه لها بعد
من
طلوع الشمس).
(4)
(1) في بيان الشرع والمصنف: ولو عمل بذلك. وفي قاموس الشريعة: ولو عمد لذلك. (2) في قاموس الشريعة: .. حتى يستتم طلوع الشمس.
(3) هكذا في قاموس الشريعة. وفي بيان الشرع، والمصنف: فانفاذ لها.
(4) في قاموس الشريعة: ولا يرى الخروج من الصلاة .. إلخ.
(5) في قاموس الشريعة: فأوجب لديها تمامها.
(6) الكندي: بيان الشرع 79/ 10 - 80. الكندي: المصنف، 322/ 5 - 323. السعدي: قاموس
الشريعة، 151/ 18 - 152.