زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

366

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

[ش]: [م 362] (ومنه): واختلفوا في التعجيل بصلاة الفجر وتأخيرها، فكان مالك والشافعي وأحمد وإسحاق يرون أن يصلي الصبح بغلس. وقد روينا عن أبي بكر وعمر وابن الزبير وابن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وعمر بن عبد العزيز أخباراً تدلُّ على أن التغليس بالصلاة أولى من الإسفار بها.

وكان سفيان الثوري، وأصحاب الرأي يرون (1) الإسفار بالفجر. وبالقول الأول أقول؛ للثابت عن عائشة أنها قالت: «كن نساء من المؤمنات يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح وهن متلففات (2) بمروطهن ما يعرفن من الغلس»، وكان أبو بكر، وعمر يغلسان بالصبح بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك دليل على صحة ما قلنا.

قال أبو سعيد: معنى أن عامة قول أصحابنا يخرج على استحباب تعجيل / 81/ الصلوات في أول أوقاتها إلا أنه قد يخرج في بعض معاني

6

قولهم استحباب الغلس (3) لصلاة الفجر في الشتاء، أو الرفق بها في الحر في الجماعات، وأحسب أن صاحب القول منهم يذهب إلى أن الرفق لطول ليل الشتاء وقصر ليل الحر، وما يدخل على الناس في ذلك من المشاق والرفق، فيتحرى بهم معاني الرفق في النظر، فإذا لم يكن في الشتاء خوف ضرر عليهم من طريق النوم كان الغلس للصلاة أفضل، والتارك لذلك المعنى لعجز لا لمعنى العدل. وإذا كان في الحر قصر الليل، ومعنى ضيق كان ما يرجى من إجماع الناس للجماعات للرفق بهم أفضل، عن

النوم

(1) في بيان الشرع: لا يرون.

(2) في بيان الشرع: متلفعات.

الأصل: الغسل. والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.

٣٦٦ / ٢٬٤٣١