زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

370

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

الاحتياط أن تكون قبل المغرب، وبعد أن يدخل وقتها في الاعتبار معهم، وكذلك يؤخرون صلاة المغرب حتى لا يشكوا أن الليل قد طلع، ويعجلون العشاء الآخرة حتى لا يشكوا أنهم صلوها في وقتها، وكذلك يؤخرون صلاة الفجر حتى لا يشكوا في معنى الفجر أنهم يصلونها بعد طلوع الفجر. والمذهب ـ عندي ـ في هذا التحري إنه إذا كان الوقت من الصلاة لم يحن وصلاها لم يقع في النظر، فإذا كان قد حان الوقت وانقضى وصلاها وقعت على حال، إما في وقتها وإما بدلاً منها، والاعتبار في التحري يخرج عندي - على هذا المعنى أنه قد جاز في النظر أتم الصلاة حينئذ، فإن كان ـ في الوقت فقد وافق، وإن كان في غير الوقت فقد صح البدل).

م 365، 404/ 1 باب 10 - ] الصلاة قبل الوقت:

[ش]: (ومن كتاب الإشراف واختلفوا في الصلاة قبل دخول الوقت، فروينا عن ابن عمر وأبي موسى الأشعري أنهما أعادا الفجر؛ لأنهما كانا صلاها (2) قبل الوقت، وبه قال الزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي، وقد روينا عن ابن عباس أنه قال في رجل صلى الظهر في السفر قبل أن تزول الشمس؟ قال: تجزئه، وقال الحسن قد مضت صلاته، وبنحو ذلك قال الشافعي، وعن مالك فيمن صلّى العشاء في السفر قبل غيبوبة الشفق جاهلاً أو ساهياً يعيد ما كان في الوقت، فإذا ذهب الوقت قبل أن يعلم أو يذكر فلا إعادة عليه.

قال أبو سعيد: إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا صلّى المصلي

(1) الكندي: بيان الشرع، 163/ 14 - 164. (2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: صلياها.

٣٧٠ / ٢٬٤٣١