الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩11 ـ كتاب المواقيت
379
الجزء الأول
[م 369] واختلفوا فيه إذا أعادها؛ فقالت طائفة: الأولى منهما [هي] المكتوبة، [روي ذلك عن علي، وبه قال الثوري، وأحمد، وإسحاق. وقال سعيد بن المسيب، وعطاء، والشعبي: التي صلّى معهم هي المكتوبة]. وقد روينا عن ابن (1) عمر، وابن المسيب وعطاء أنهم قالوا: ذلك إلى الله و يجعل المكتوبة أيتهما (2) شاء. وهذه الروايات خلاف الروايات
عنهم.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا: إنه إذا صلى المصلّي المكتوبة في غير جماعة لمعنى يسعه من وجه من الوجوه، ويقع حكمها أنها صلاة)، أنها قد ثبتت، ويستحيل أن يقع معهم غيرها في وقتها صلاةً ثانيةً؛ لأن الصلاة لا تكون إلا واحدة في كل وقت من المفروضات، إلا أنهم قالوا: إن صلاها في جماعة أو غير جماعة فوافق الجماعة صلى معهم، ولا يترك الجماعة؛ لمعنى ثبوت سُنّتها في جميع الصلوات. وقال من قال منهم: إنه يجعلها لصلاة فاسدة أو فائتة بدلاً. وقال من قال منهم: يجعلها نفلاً.
وفي بعض قولهم: إنه يسلم بين كل ركعتين). وفي بعض قولهم: إنه يمضي على الصلاة ويجعلها نفلاً، وبنحو هذا جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا صليتم في رحالكم ثم أدركتم الصلاة فلا تدعوها وصلوها واجعلوها نفلاً
(1) في بيان الشرع: وقد روينا عن عمر بن المسيب، وعطاء أنهم قالوا: كذلك يجعل المكتوبة أيتهما شاء. شاهدات الروايات خلاف الروايات منهن. وفي قاموس الشريعة: وقد روينا عن عمر، وابن المسيب، وعطاء أنهم قالوا كذلك، فيجعلون المكتوبة إنما شاهدة خلاف
الروايات عنهن.
(2) في كتاب الأوسط (406/ 2): أيهما.
(3) في قاموس الشريعة: ويقع حكمها أيضاً أنها صلاة.
(4) في بيان الشرع بين كل الركعتين. وفي قاموس الشريعة بين الركعتين كل ركعتين.