الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ذكره. ومعي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه لا تجوز الصلاة الفائتة، ولا تفسد، ولا بدل إذا طلع من الشمس قرن حتى يستوي طلوعها، وكذلك إذا غرب منها قرن حتى / 199/ يستوي غروبها، وإذا صارت في كبد السماء في الحر حتى تزول، إلا أنه رخص من رخص منهم في يوم الجمعة، ولا أبصر في ذلك فرقاً.
وأما سجدة التلاوة في هذه الأوقات فأحسب أنها تخرج في معاني قولهم اختلاف في ذلك، فإذا ثبت أنها داخلة في الصلاة أعجبني أن يلحق ملحقها في هذه الأوقات، وأما بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد [صلاة الفجر) حتى تطلع الشمس، فإنما يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا يجوز في هذا الوقت الصلاة التطوع، وما خرج من الصلاة مخرج النفل، وأما بدل اللوازم من الفوائت والفواسد والصلاة على الجنازة وما أشبهها من السنن المؤكدة فلا أعلم منهم كراهية لذلك (2).
(م 371، 412/ 1 باب 14] الرجل ينسى الصلاة فيذكرها وقد حضرت
صلاة أخرى:
[ش]: (ومن الكتاب واختلفوا في الرجل ينسى الصلاة فيذكرها (3) وقد حضرت صلاة أخرى؛ فقالت طائفة: يبدأ بالتي نسي، [إلا أن يخاف فوت التي حضر وقتها، فإن خاف ذلك صلاها ثم صلى التي نسي]؛ هذا قول سعيد بن المسيب، والحسن البصري والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي،
(1) في الأصل: طلوع والظاهر أن الصواب ما أثبتناه، والله اعلم.
(2) الكندي: بيان الشرع، 199/ 12 - 200. (3) الكلمة (فيذكرها) غير موجودة في كتاب الإشراف وهي في كتاب الأوسط (414/ 2) وبيان
الشرع.