الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣11 ـ كتاب المواقيت
الجزء الأول
وأحمد، وإسحاق، [وأبي ثور] وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: يبدأ بالتي ذكرها فليصلها، وإن فاتته هذه كذلك قال عطاء، والزهري، ومالك، والليث بن سعد، وقال [مالك] ليبدأ بما بدأ الله به، فإن كن خمس صلوات بدأ بهن (1)، وإن خرجت عن وقتها ثم صلاها بعدهن، وإن كن أكثر من ذلك صلاها لوقتها ثم قضاها بعد.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أحسب هذا من الاختلاف، وأحسب أن كان من قولهم: إنه إذا انقضى وقت الفائتة فإن شاء بدأ بها، وإن شاء بالحاضرة؛ لأن قولهم وقت تلك الصلاة قد فات فصارت بدلاً. ومن بعض قولهم: إنه يبدأ بالفائتة، إذا كان إنما هي على إثر هذه الحاضرة، وإن كان بينهما صلاة أخرى بأيهما بدأ (2). ومن بعض قولهم: إنه لا فرق في ذلك، ويبدأ بالفائتة ما لم يخف فوت الحاضرة، فإن خاف فوت الحاضرة بدأ بالحاضرة ثم صلّى الفائتة. وهكذا يعجبني من غير أن يخاطر بصلاته الحاضرة، فيعجبني أن يبدأ بالفائتة على الترتيب، ويصلي الحاضرة، فإن صلّى الحاضرة على حال فذلك وقتها، وتلك إنما هي بدل (3).
أخرى:
(م) 372، 412/ 1 - 414) باب (15] الرجل يذكر صلاة فائتة وهو في
[ش]: (ومن الكتاب قال أبو بكر واختلفوا في الرجل يكون في الصلاة، فيذكر أن عليه صلاة قبلها؟ فقالت طائفة: تفسد عليه صلاته التي
(1) في بيان الشرع: بدأ بأيهن شاء. (2) لعل الصواب: بأيهما شاء بدأ. (3) الكندي: بيان الشرع، 12/ 200.
هو