الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦386
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
المغرب والعشاء في المزدلفة في وقت العشاء»، وثبتت (1) عنه أنه «كان إذا عجل بالسير جمع بين المغرب والعشاء، ودل خبر معاذ على جمعه بين الصلاتين في السفر، وهو نازل غير سائر، فالجمع بين الصلاتين في السفر جائز، نازلاً وسائراً (2) كما فعل النبي الله وقد أجمع أهل العلم على القول ببعض الأخبار، واختلفوا في القول ببعضها.
[م 373] فمما أجمعوا عليه، وتوارثته الأئمة قرن عن قرن، وتبعهم الناس عليه (3) منذ زمان رسول الله إلى هذا الوقت الجمع بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء بجمع) في في ليلة النحر.
[374] واختلفوا في الجمع بين الصلاتين في سائر الأوقات، فرأت طائفة أن الجمع للمسافر بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، وممن رأى ذلك سعد بن أبي [وقاص] وسعيد بن زيد وأسامة بن زيد وابن عباس، وأبو الأشعري وابن عمر (5)،وطاووس، ومجاهد، وعكرمة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور.
موسي
وكرهت طائفة الجمع بينهما، إلا عشية عرفة وليلة جمع، هذا قول الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وبه قال أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
(1) في بيان الشرع: وثبت.
(2) في بيان الشرع نازلاً أو مسافراً، فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) في بيان الشرع: .. الناس عليه صدر بان رسول الله .. إلخ.
(4) هكذا في كتاب الأوسط (لكن من غير شكل)). وفي كتاب الإشراف وبيان الشرع: يجمع
((بالياء)).
(5) العبارة (وابن عمر) غير موجودة في كتاب الإشراف وهي في كتاب الأوسط (422/ 2) بعد
ابن عباس.