الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧11 ـ كتاب المواقيت
387
الجزء الأول
جمع
6
قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا بما يواطئ الاتفاق، يخرج ـ عندي - على / 151/ إجازة جمع الصلاتين بالقصر للمسافر كان سائراً أو نازلاً، وأنه لا يجوز الجمع للصلاتين للمقيم إلا بعذر ولو كان بعرفة وجمع من الحاج، ممن هو غير مسافر في ذلك. ولم يثبت - عندي - في معنى قولهم: إن له الصلاتين بالتمام ولا بالقصر، وكان عليه صلاة التمام في وقتها، والجمع من النبي صلى الله عليه وسلم في عرفات وجُمَع - عندي - سُنَّة تلزم الأمة بإقرارهم كلهم بها، واختلافهم فيما سواهما، وإنما عرفت الأمة - عندي ـ الجمع من النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة وجُمع بشهرة ذلك وصحة نقله إلى الآفاق، واختلفوا فيما سوى ذلك لقلة علمهم بثبوت السُّنَّة؛ لأنه لا معنى يدل على إجماعهم أن الجمع جائز في عرفة وفي جُمَع إلا وهو جائز فيما سواهما، لمن نزل بمنزلتهما للمسافرين، والجمع ـ عندي ـ في قول أصحابنا سنة، يخرج على معنى التخيير للمسافرين، لا على معنى اللزوم، والمسافر عندهم مخيَّر بين الجمع والقصر لكل صلاة في وقتها بصلاة القصر
(1)
م 375، 1/ 415 - 416) باب 17] الوقت الذي يجمع المسافر بين
الصلاتين:
[ش]: (ومن الكتاب قال أبو بكر: [وفي قول من رأى الجمع بينهما]: واختلفوا في [وقت] الجمع بين الصلاتين فكان الشافعي، وإسحاق يقولان: من كان له أن يقصر فله أن يجمع إن شاء في وقت الأولى منهما، وإن شاء في وقت الآخرة. وقال عطاء بن أبي رباح لا يضره أن يجمع بينهما في وقت
أحديهما (2).
(1) الكندي: بيان الشرع، 151/ 14 - 152.
(2) في بيان الشرع: إحداهما.