زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وقالت طائفة: إذا أراد المسافر الجمع بين الصلاتين أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجّل العشاء، وجمع بينهما، وروي هذا القول عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعكرمة. وقال أحمد: وجه الجمع أن يؤخر الظهر إلى أن يدخل وقت العصر، ثم ينزل فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب كذلك، وإن قدّم فأرجو ألا يكون به بأس. قال إسحاق كذلك بالإرجاء). وأما أصحاب الرأي فإنهم يرون أن يصلي الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها، وأما أن يصلي واحدة في وقت الأخرى فلا، إلا بعرفة ومزدلفة. قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول.

قال أبو سعيد: الذي يخرج - عندي - من استحباب قول أصحابنا: إنه إذا كان المسافر في مكنة من أمره وأراد الجمع توخى أن يصلي الأولى في آخر وقتها / 152 والآخرة في أول وقتها، وإذا فعل ذلك لم يخرج من معاني الاتفاق، وما فعل ذلك خرج ـ عندي ـ من معنى قولهم: إنه جائز، وإذا كان نازلاً وأراد السفر استحب له أن يجمع الصلاتين في الأولى؛ لما يدخل عليه من شغل السفر، وإذا كان سائراً يرجو النزول استحب له أن يؤخر الجمع في وقت الآخرة؛ للمكنة للصلاة، ولما به من شغل السفر (2).

جمع

(م) 376، 416/ 1 - 417) باب 18 - الجمع بين الصلاتين في الحضر: ش]: ومن كتاب الإشراف قال أبو بكر: (ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بالمدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة في غير خوف

ولا سفر».

(1) في بيان الشرع: كذلك بلا رجاء. (2) الكندي: بيان الشرع، 152/ 14 - 153.

٣٨٨ / ٢٬٤٣١