زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

11 ـ كتاب المواقيت

389

الجزء الأول

في

[م 376] واختلفوا فيه، فقال مالك: يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة الليلة المطيرة، ولا يجمع بين الظهر والعصر في حال المطر، ويجمع بينهما وإن لم يكن مطر إذا كان (1) طين وظلمة. وكان أحمد، وإسحاق يريان الجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة، وكان ابن عمر يرى ذلك، وفعل ذلك أبان بن عثمان (2)، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومروان [وعمر] بن عبد العزيز. وقال الشافعي: يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء إذا كان المطر قائماً، ولا يجمع في غير حال المطر. وبه قال أبو ثور. وكان عمر بن عبد العزيز يرى الجمع بين الصلاتين في حال الريح

والظلمة.

وقالت طائفة: الجمع بين الصلاتين مباح [حال الريح وا والظلمة] في الحضر وإن لم يكن مطراً، واحتجوا بخبر رسول (3) الله. روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر. قيل لابن عباس: [لِمَ] فعل ذلك؟ [قال]: أراد أن لا أمته». وقد روينا عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأساً أن يجمع بين الصلاتين إذا

(4)

كانت حاجة أو شيء ما لم يتخذه عادة.

يحرج

أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه ليس للمقيم

قال أبو سعيد: معي الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما إلا من عذر من مطر يخاف منه الضرر، أو من مرض يشغله عن القيام بالصلاتين كل صلاة في وقتها، أو

(1) في بيان الشرع: إذا كانت طشاً أو ظلمة.

(2) في بيان الشرع: وفعل ذلك أبو ذر

وعثمان.

(3) في بيان الشرع: واحتجوا بخبر يروى عن ابن عباس .. إلخ.

(4) في بيان الشرع: أو شيئاً مما يتخذه عادة.

٣٨٩ / ٢٬٤٣١