زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

396

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو بكر: ومما يستعمل روي عن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو مستعمل في حرم الله وحرم رسوله يفعله قرن بعد قرن إلى زماننا هذا. قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معنى قول أصحابنا: إنه لم يكن في الأذان الأول قول: «الصلاة خير من النوم، من فعل سالفيهم ولا مشايخهم، وإنما ذلك من فعل قومهم على معنى ما يخرج من قولهم، وفي معنى قولهم: إن ذلك حدث (1) في فعلهم، والإحداث ما لم يكن). ومن الأحداث ما لا يخرج إلى معنى القبيح، إلا أنه لا يجتمع على معنى، ولا يتبع لمعنى إذا كان الأصل على غيره.

ومعنى التثويب عند أصحابنا - فيما عندي - علامة لحضور الصلاة؛ إذ في التعارف معهم أن الأذان يجوز لصلاة الفجر قبل حضور الصلاة ووقتها، فلما أن ثبت ذلك عندهم في التعارف لم يكن بد أن يفرق بين أذانها وغيرها بسبب يعرف بها من أذان المؤذن أنه أذن في وقتها أو بعد، فجعلوا التثويب في ذلك علامة من المؤذنين، فمن قول أصحابنا في ذلك: إنه إذا أذَن في وقت الصلاة حثّ بالصلاة على إرادته وهو التثويب. فإذا أذن قبل حضور الصلاة، فإذا حضرت الصلاة حثّ بالصلاة على معنى متعارف بينهم في ذلك، وهذا على معنى سبب التثويب في الأذان لصلاة الفجر دون غيرها من الأذان.

ولو كان من المؤذنين في مواضعهم في شنتهم شيء غير هذا مما يعرف

به الفرق بين ذلك كان جائزاً على معنى التعارف (3).

في قاموس الشريعة: أحدث.

(2) في بيان الشرع: ومن الأحداث ما لم يكن ومن الأحداث ما لا يخرج .. إلخ. (3) الكندي: بيان الشرع، 11/ 10 - 11. السعدي: قاموس الشريعة، 18/ 19 - 20.

٣٩٦ / ٢٬٤٣١