الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧11 ـ كتاب المواقيت
397
الجزء الأول
عم
[الأمر بالأذان ووجوبه] (1):
[ش]: (ومنه): ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث ولابن]: له: «إذا سافرتما فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما».
قال أبو بكر والأذان والإقامة واجبتان على كل جماعة في الحضر والسفر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأذان، وأمره على الفرض.
واختلفوا فيمن صلّى بغير أذان ولا إقامة؛ فروي عن عطاء أنه قال فيمن نسي الإقامة: يعيد الصلاة. وبه قال الأوزاعي، [ثم قال الأوزاعي فيمن نسي الأذان:] يعيد ما دام في الوقت فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه. وقال [في الأذان والإقامة]: يجزئ أحدهما عن الآخر. وقال مالك: إنما يجب النداء في /11/ مساجد الجماعة التي تجتمع فيها الصلاة.
وقالت طائفة: لا إعادة على من ترك الأذان والإقامة، وروينا عن الحسن والنخعي أنهما قالا: من نسي الإقامة في السفر فلا إعادة عليه. وقال الزهري، وقتادة مثله ولم يذكروه (3)، قال مالك، وأبو محمد: يستغفر الله، وقال أحمد، وإسحاق، والنعمان، وصاحباه في قوم صلّوا بلا أذان ولا إقامة: إن صلاتهم
مجزية.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الأذان سُنة في المساجد للجماعات للصلوات المفروضات على ما ثبت، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمر من خلفاء المسلمين وأئمتهم، ويخرج معنى ثبوت ذلك عن عامة أهل
(1) الأوسط، 24/ 3.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: إذا سافرتما فأذنا وأقيما الصلاة وليؤمكما أكركما في القاموس: أكبر كما، نسخة: أفضلكما».
(3) لم أجد في الأوسط ما يفيد هذه اللفظة الأخيرة