الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(2)
وكان الشافعي، والنعمان، وصاحباه) يقولون: إن زال ببدنه كله وهو (2) يؤذن عن القبلة فهو مكروه ولا شيء [عليه].
قال أبو سعيد: هكذا يخرج معي، إلا لمعنى إن كان يريد بذلك اجتماع الناس في المنارات إذا كان أحد أبوابها مدبراً للقبلة؛ فقد قيل: إن له ذلك، أن يجعل شيئاً (3) أذانه من في باب من أبواب تلك المنارة، حتى يبلغ بذلك النواحي من يرجو اجتماعه، وفعله في هذا المعنى اجتماع الناس ـ عندي ـ أفضل من استقباله القبلة في أذانه كله، إذا كان لا يبلغ بذلك من يرجو اجتماعه (4).
[الأذان للصلوات قبل دخول ((أوقاتها))] (5):
(6)
[ش]: أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول أوقاتها، إلا الفجر فإنهم اختلفوا في الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها؛ فقالت طائفة: يجوز الأذان للصبح من بين الصلوات قبل طلوع الفجر،
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة وأصحابه
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة .. كله في الأذان فهو مكروه .. إلخ. (3) في قاموس الشريعة: أن يجعل كل شيء من أذانه. ولعل الصواب: أن يجعل أذانه. (4) الكندي: بيان الشرع 13/ 11. السعدي: قاموس الشريعة، 22/ 19.
(5) الأوسط، 29/ 3. (6) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: (ومنه): أجمع أهل العلم على أن من السنة أن لا يؤذن للصلاة قبل دخول أوقاتها إلا الفجر، وأنهم اختلفوا في الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقت الصلاة؛ فقالت طائفة: يجوز الأذان للصبح مرتين للصلاة قبل طلوع الفجر، هذا قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور. واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم». وقالت طائفة: لا يؤذن لشيء من الصلوات إلا بعد دخول أوقاتها، هذا قول الثوري، وإذا كان للمسجد مؤذنان أحدهما قبل طلوع الفجر والآخر بعد طلوع الفجر فلا بأس أن يؤذن للصبح قبل طلوع
الفجر، إذا كان هذا هكذا في قول طائفة من أهل الحديث.