زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

[الأذان للصلاة بعد خروج وقتها] (1):

[ش]: (ومنه): ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالاً بعد طلوع الشمس يوم ناموا عن الصبح حتى طلعت الشمس أن يؤذن، فأذن ثم أمره فأقام الصلاة فصلّى الغداة»، وهذا على مذهب أحمد بن حنبل، وأبي ثور. وقال أصحاب الرأي في رجل نسي صلاة فأراد أن يقضيها من الغد: يؤذن لها ويقيم، فإن لم يفعل فصلاته تامة وفي قول مالك والأوزاعي، والشافعي: ويقيم للصلوات الفوائت وإن لم يذكر الأذان. بل قال الشافعي: فإذا جمع بين الصلاتين وقد ذهب وقت الأولى منهما أقام لكل واحدة منهما بلا أذان وكذلك كل صلاة صلاها في غير وقتها كما وصفت، قال: لكل واحد منهما بلا أذان.

قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين بمزدلفة بأذان وإقامتين»، والسُّنَّة يجب استعمالها.

قال أبو سعيد: هكذا يخرج في معاني قول أصحابنا، وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «أمر بالأذان كما ذكرنا، وقد ناموا في سفرهم حتى أشرقت الشمس، فأمر بلالاً بالأذان فاجتمع الناس وركعوا ركعتي الفجر، ثم أقام بلال، وصلى بهم النبي، فثبت في معنى فعل النبي صلى الله عليه وسلم أن الأذان إنما هو للاجتماع (3) لصلاة الجماعة، وتنبيه وتذكرة لمعنى الصلاة، وإنما يخرج معنا

(1) الأوسط، 31/ 3.

(2) الحديث رواه مسلم وأبو داود وغيرهما عن أبي قتادة وغيره بمعناه (صحيح مسلم، المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيلها، رقم 681، 472/ 1. سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، رقم 437،

(119/ 1

(3) في الأصل الاجتماع والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.

٤٠٢ / ٢٬٤٣١