الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩11 ـ كتاب المواقيت
409
الجزء الأول
[في الأذان قاعداً] (1):
[]: (ومنه): أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن «من السنة أن يؤذن المؤذن قائماً». وقد روينا عن أبي زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رجله أصيبت في سبيل الله أنه أذن وهو قاعد وكره [الأذان قاعداً] مالك، والأوزاعي، وأصحاب الرأي. وقال عطاء، وأحمد بن حنبل: لا يؤذن جالساً إلا من علة. وقال أبو ثور: يؤذن بالناس قاعداً علة من علة، وغير والقيام أحب إليَّ. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج معنا في هذا كله في معاني قول أصحابنا الأذان على معنى القولين اللذين مضى معنا ذكرهما، فإذا ثبت أنه بمعنى الإقامة وشبهها؛ فلا يؤم معنا القاعد بالقائمين، كذلك لا يؤذن. ويخرج - عندي - ولو كان بعذر)، وإذا خرج من معنى الإقامة فلا بأس بذلك إذا بلغ هو أهلا لذلك دونهم، وإن أذن غيره فهو - عندي ـ أحسن، إلا أن يكون أذانه ـ عندي ـ على حال قاعداً أحسن، وأبلغ من غيره قائماً؛ فلا بأس بذلك على معنى هذا القول، وهو أحب إليَّ).
في
وكان
[في الأمر بالأذان والإقامة في السفر للصلوات كلها]:
ش]: (ومنه) ثبت أن رسول الله قال لرجلين: «إذا سافرتما فأذنا وأقيما»، و «أمر بلالاً يوم خرج من الوادي بعد طلوع الشمس أن يؤذن ويقيم لصلاة الصبح»، و «أذَن وأقام بعرفة لما جمع بين الظهر والعصر بمزدلفة»، ولما جمع بين المغرب وعشاء الآخر».
(1) الأوسط، 45/ 3.
(2) في قاموس الشريعة: ولو كان يقدر.
(3) الكندي: بيان الشرع، 17/ 11. السعدي: قاموس الشريعة، 29/ 19 - 30.
(4) الأوسط، 46/ 3.