الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢412
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قول أصحابنا، وأحسب أنه يروى أنه أذن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بذلك في السفر، وهذا يخرج ـ عندي ـ على إبلاغ الصلاة بالجماعة في السفر، ولعله في حد المسير ليقف بعضهم لبعض لمعنى الصلاة، ويخرج هذا ـ عندي - من مصلحة القوم في معنى الصلاة.
وأما الإقامة فيعجبني فيها أن لا يقيم قاعداً، ولو كان راكباً، إلا أن يكون في ذلك معنى يوجب الصلاح إجماع القوم وإشعاراً لهم بذلك، فلا بأس عندي - بذلك على معنى هذا المعنى (1).
[في الترسل في الأذان] (2):
ش]: وقد روينا عن عمر بن الخطاب (3) أنه قال لمؤذن بيت المقدس: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر». وهذا مذهب ابن عمر، وبه قال الثوري،
والشافعي، وإسحاق وأبو ثور والنعمان وصاحباه، وبه نقول (4)
6
وقال أبو سعيد: معي أنه يخرج على حسب هذا المعنى عنده إذا فعله لم / 18 / يخرج من معاني الحسن، وإذا كان سواء فالجزم كما (5) جاء به الأثر، وأنه يخرج على معنى الجزم والإرسال عن إثبات الإعراب في آخر
(1) الكندي: بيان الشرع 18/ 11. السعدي: قاموس الشريعة، 32/ 19.
(2) الأوسط، 51/ 3.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: … بن الخطاب الله أنه قال للمؤذن: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاجزم. وهذا مذهب .. إلخ.
(4) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: … و به نقول قال المضيف الذي ـ عندي ـ هما صاحباه محمد بن الحسن، وأبو يوسف، والله أعلم. وقال أبو سعيد … إلخ.
(5) في قاموس الشريعة: فالجزم كإجابة الأثر أحب إلي. ولعل الصواب: فالجزم كما جاء به
الأثر أحب إلي.
(6)
قاموس الشريعة: وإنما.