الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٥11 ـ كتاب المواقيت
415
الجزء الأول
«كانت تؤذن وتقيم». وقال إسحاق بن راهويه: كلما صلين أذَنَّ وأقمن. وحكي عنه أنه قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة، ولأن تقيم أحب إلينا.
وقالت طائفة: عليهنَّ إقامة، روي ذلك عن عطاء، ومجاهد، والأوزاعي. وقال الأوزاعي: ليس عليهنَّ أذان. وقد روينا عن جابر بن عبد الله أنه سئل: أتقيم المرأة؟ قال: نعم.
وقالت طائفة: ليس على النساء أذان ولا إقامة، كذلك قال أنس بن مالك،
وروي ذلك عن ابن عمر وقال أنس: إن فعلن فهو ذكر.
وممن قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة سعيد بن المسيب، والحسن البصري، والنخعي والزهري، والثوري، ومالك والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، والنعمان ويعقوب ومحمد وقال مالك: وإن أقامت فحسن. وقال الشافعي: وإن جمعن وأذَّنَّ وأقمن فلا بأس.
قال أبو بكر: الأذان ذكر من ذكر الله، فلا بأس أن تؤذن المرأة وتقيم، وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً في هذا الباب: … عن أم ورقة ابنة عبد الله بن الحارث الأنصاري: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أمرها أن تؤم في دارها، وكان لها مؤذن».
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا اختلاف في ثبوت الإقامة على النساء، وأحسب أن بعضاً يوجب عليهنَّ ذلك، وبعضاً لا يوجب عليهن الإقامة)، ولعل الذي يرى عليهن الإقامة يقول: يقلن إلى / 19/ قوله أشهد أن محمداً رسول الله، وليس عليهن غير ذلك. وقد قيل: إن عليهن مع
ذلك الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.
(1) العبارة (أن بعضاً … الإقامة غير موجـ بيان الشرع.