زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

11 ـ كتاب المواقيت

417

الجزء الأول

الأذان والإقامة لمن صلى في مسجد قد صلّى فيه أهله الأوسط، 60/ 3)، وفيما يأتي نص

كليهما

من

الأوسط حذف أسانيد الآثار ـ:

-

مع

ذكر اختلاف أهل العلم في الأذان والإقامة لمن صلّى في بيته: اختلف أهل العلم فيمن صلّى في منزله منفرداً؛ فقالت طائفة: له أن يصلّي بغير أذان ولا إقامة قال الأسود، وعلقمة: أتينا عبد الله في داره، فقال: قوموا فصلوا، قال: فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة. وروينا عن ابن عمر أنه قال: إذا كنت في قرية يُؤذن بها ويُقام أجزاك ذلك.

وهذا مذهب الشعبي، والأسود، وأبي مجلز، ومجاهد، والنخعي، وعكرمة. وقال أحمد: إذا كان في مصر أجزأه أذان أهل مصر. وقال النعمان، وأصحابه في المصلّي في المصر وحده: إن أذن وأقام فحسن، وإن اكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزأه ذلك. وكذلك قال أبو ثور. وقالت طائفة: يكفيه الإقامة، كذلك قال ميمون بن مهران وفعل ذلك سعيد بن جبير أقام ولم يؤذن. وقال الأوزاعي: يجزئ المصلّي وحده الإقامة، والأذان أفضل. وقال الحسن البصري، ومحمد بن سيرين فيمن صلّى وحده: إن شاء أقام. وقال مالك في قوم حضور أرادوا أن يصلوا الصلاة المكتوبة، فأقاموا ولم يؤذنوا، قال: ذلك يجزئ عنهم، وإنما يجب النداء في مساجد الجماعة التي يجمع فيها الصلاة. وقالت طائفة: تجزئ الإقامة إلا في الفجر، فإنه يؤذن ويقيم هذا قول ابن سيرين، والنخعي. وروينا عن عطاء قولاً خامساً، وهو: إنَّ من صلى بغير أذان ولا إقامة يعيد الصلاة ويجزيه

الإقامة.

قال أبو بكر: أحب إلي أن يؤذن ويقيم إذا صلّى وحده، ويجزيه إن أقام وإن لم يؤذن، ولو صلّى بغير أذان ولا إقامة لم يجب عليه الإعادة وإنما أحببت الأذان والإقامة للمصلّي وحده؛ لحديث أبي سعيد الخدري وقد ذكرته في هذا الكتاب في باب: ذكر الترغيب في رفع الصوت بالأذان لفضيلة الأذان، لئلا يظن ظان أن الأذان لاجتماع الناس لا غير، وقد «أمر النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن الحويرث وابن عمه بالأذان ولا جماعة معها لأذانهما وإقامتهما. ذكر الأذان والإقامة لمن صلّى في مسجد قد صلّى فيه أهله: اختلف أهل العلم في الرجل يأتي إلى مسجد قد صلّى فيه أهله؛ فقالت طائفة: يؤذن ويقيم، كذلك فعل أنس بن مالك، دخل مسجداً قد صلي فيه فأذن وأقام، وصلى في جماعة. وروينا عن سلمة بن الأكوع أنه كان إذا فاتته الصلاة مع القوم أذن وأقام. وقال الزهري: يؤذن ويقيم. وقال سعيد بن المسيب: يؤذنون ويقيمون. وقال قتادة: لا يأتيك من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا خيراً. واختلف في هذه المسألة عن الشافعي؛ فحكى الحسن بن محمد عنه أنه قال: أذان المؤذنين

=

٤١٧ / ٢٬٤٣١