زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

418

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو سعيد: لا يؤمر الرجل في معاني قول أصحابنا بترك الجماعة، فإن فعل ذلك من غير عذر وسبب فمعي أنه في المساجد وصلاة الفرائض في منزله إلا من عذر يخرج في بعض معاني قولهم (1): إنهم كانوا يأمرون بالأذان في المنازل لكل صلاة، ويحثون على ذلك، ومعي أن بعضاً منهم كان يؤذن في منزله لكل صلاة ويخرج إلى الجماعة؛ أنه يريد بذلك عمارة منزله بالذكر، إذ ثبت عن النبي أنه قال: اجعلوا لبيوتكم حظاً من صلاتكم ولا الله تتخذوها قبوراً ولا مقابر (2) (3). فإذا أذن للفضل في وقته للتذكرة والذكر فهو حسن ـ عندي - في كل موضع بالجهر من الرجال.

معي

[ش] (ومنه) وقالت طائفة: يقيم، رُوي ذلك عن عطاء، وطاووس،:: ومجاهد، وبه قال الأوزاعي، ومالك، والليث. وقالت طائفة: ليس عليه أن

وإقامتهم كافية. وحكى الربيع عنه أنه قال: إذا دخل مسجداً أقيمت فيه الصلاة أحببت له أن يؤذن ويقيم في نفسه. وسُئل أحمد في هذه المسألة، فقال: أليس كذا فعل أنس؟. وقالت طائفة: يقيم، رُوي هذا القول عن طاوس، وعطاء، ومجاهد، وبه قال مالك، والأوزاعي. وقالت طائفة: ليس عليه أن يؤذن ولا يقيم هكذا قال الحسن، وروي ذلك عن الشعبي، وعكرمة، وبه قال النعمان، وأصحابه. قال أبو بكر: يؤذن ويقيم أحب إليَّ، وإن اقتصر على أذان أهل المسجد فصلى فلا إعادة عليه، ولا أحب أن يفوته فضل الأذان. (1) هكذا في بيان الشرع. وفي قاموس الشريعة: قال أبو سعيد: لا يؤمر الرجل في معاني قول أصحابنا بترك الجماعة في المساجد وصلاة الفرائض في منزله إلا من غير عذر وسبب، فإنه يخرج في بعض معاني قولهم … إلخ. ولعل الصواب: لا يعذر الرجل في معاني قول أصحابنا بترك الجماعة في المساجد، ولا بصلاة الفرائض في منزله، إلا من عذر، فإنه يخرج في بعض معاني قولهم … إلخ. والله أعلم.

(2) في بيان الشرع: مقامر. (3) رواه البخاري عن ابن عمر بمعناه (صحيح البخاري، كتاب أبواب المساجد، باب كراهية الصلاة في المقابر، رقم 422، 166/ 1. صحيح مسلم، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، رقم 777، 538/ 1). (4) في قاموس الشريعة فالأذان من الفضل، وفيه التذكرة والذكر الله فهو حسن عندي .. إلخ.

:

٤١٨ / ٢٬٤٣١