زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

=

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

420

عبد الرحمن، وروي ذلك عن الضحاك بن مزاحم، وقتادة. وروينا عن ابن عمر أنه قال لمؤذن: إني أبغضك في الله إنك تأخذ على أذانك أجراً. حدثنا علي بن عبد العزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن يحيى البكاء أن ابن أبي محذورة قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن إني أحبك في الله، فقال له ابن عمر: وأنا أبغضك في الله. قال: سبحان الله أحبك في الله وتبغضني في الله؟! فقال ابن عمر: إنك تأخذ على أذانك أجراً. وكره ذلك أصحاب الرأي. وقال إسحاق: لا ينبغي أن يأخذ على الأذان أجراً. ورخص مالك في الأجر على الأذان، وقال: لا بأس به. وقال الأوزاعي: الإجارة في ذلك مكروهة، ولا بأس أخذ الرزق من بيت المال على ذلك، ولم يَر بأساً بالمعونة على غير شرط. وفيه قول ثالث، وهو: أن لا يرزق المؤذن إلا من خمس الخمس سهم النبي، ولا يرزق من غيره من الفيء ولا من الصدقات، وهكذا قال الشافعي. قال أبو بكر: لا يجوز للمؤذن أخذ الأجر على أذانه؛ لحديث عثمان، فإن أخذ مؤذن على أذانه أجراً لم يسعه ذلك؛ لأن السنة منعت منه، فإن صلوا بأذان من أخذ على أذانه أجراً فصلاتهم مجزية؛ لأن الصلاة غير الأذان، وليست الإمامة كذلك، أخشى أن لا تجزئ صلاة من أم، بجعل، كما روي عن الحسن أنه قال: أخشى أن لا تكون صلاته خالصة لله.

[ش]: اختلف (3) أهل العلم فيمن أذنَّ بعض الأذان ثم غلب على

(1) هكذا وردت المسألتان متعاقبتان في بيان الشرع وقاموس الشريعة. (2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: (ومنه): وإذا أذنَّ بعض الأذان ثم غلب على عقله، فكان الشافعي يقول: أحب أن يستأنف، وإن لم يكن أقام ((في قاموس الشريعة: وإن لم يقم بنى)) بنى على أذانه، وقال قائل: يبني على أذانه ولا يجزي (في قاموس الشريعة: ولا يجوز))

أن يتم غيره. وقال أبو ثور: يبني في بيان الشرع: يبين على أذانه ((في قاموس الشريعة:

أذانه وقال قائل ـ وفي نسخة ـ: ويبني غيره على أذانه)). وقال الشافعي: لا يكمل الأذان

٤٢٠ / ٢٬٤٣١