زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

424

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

فكان الشافعي يقول: يكون مع التكبير لا يتقدم التكبير ولا يكون بعده. وحكي عن النعمان أنه قال: إذا كبَّر ولا نية له إلا النية [قد] تقدمت فالصلاة جائزة. قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول؛ لأنه موافق للسنة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو هذا: إنه لا تجوز الصلاة إلا بالنية وكذلك الأعمال. وكذلك يخرج في معاني قولهم ما يشبه ما حكاه عن الشافعي: أنه لا تكون النية نافعة إلا مع الدخول في الصلاة، والتمام عليها إلى أدائها أو فراغها ()، وهي تكبيرة الإحرام بمعاني اتفاقهم أنها أول الفرائض من الصلاة الداخلة فيها، فهو صحيح من القول عندنا، إذا ذكر ذلك، أو خطر بباله عند الدخول في الصلاة؛ لم يثبت به العمل إلا باعتقاد النية، ولا (2) يختلف في معاني ذلك. وأما إذا نسي اعتقاد النية مع ذلك فيخرج في معاني الاتفاق أن النسيان مرفوع عن المؤمن، وأنه على نيته المتقدمة في الأعمال اللازمة، ومتى ذكر ذلك في اعتقاده ومذهبه تجديد ذلك والثبوت (3) عليه فدخوله في العمل على تقدم النية ثابت له على نسيان التجديد، وعلى هذا يخرج - عندي - ما حكاه عن النعمان، وأما إذا ذكر ذلك فلم يعتقده، أو اعتقد غيره استحال العمل عندي - في معاني الاتفاق ولم ينفع؛ لأن الأعمال بالنيات، ولا تتم إلا بها).

م 380 - 381، 6/ 2) باب 1 - رفع اليدين:

[ش]: [م 380] (ومنه): لم يختلف أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان

يرفع يديه إذا افتتح الصلاة.

(1) في قاموس الشريعة: وفراغها.

(2) في بيان الشرع: .. إلا باعتقاد النية مع ذلك، فيخرج في معاني الاتفاق .. إلخ. (3) في قاموس الشريعة: .. ومذهبه تجديد ذلك النسيان والثبوت عليه .. إلخ. (4) الكندي: بيان الشرع، 123/ 10. السعدي: قاموس الشريعة، 243/ 18 - 244.

٤٢٤ / ٢٬٤٣١